استمرت المناورات الكلامية بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» البالغ عددهم 14 دولة وتصريحات من منتجين من خارج المنظمة قبل اجتماع يعقد في 30 نوفمبر المقبل قد يقود إلى خفض في الإنتاج رغم إلقاء بعض المسؤولين بظلال من الشك على مدى فاعلية خفض مزمع للإنتاج من قبل «أوبك» لدعم الأسعار وهو ما حد من مكاسب النفط التي ارتفعت أمس قبل بيانات أميركية، في حين قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي على النفط سيستقر في 2017 رغم زيادة واردات الصين.

وبحلول الساعة 0910 بتوقيت غرينتش ارتفع سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 35 سنتا إلى 51.81 دولاراً للبرميل وذلك مقارنة بآخر سعر إغلاق.

وارتفع سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 37 سنتا إلى 50.89 دولارا للبرميل بعد أداء سلبي في معظم التداولات الآسيوية.

وكان من المقرر أن ينشر معهد البترول الأميركي تقديراته الأسبوعية لمخزونات الخام في وقت متأخر أمس يليه بيانات رسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أنه من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الأميركية الأسبوع الماضي بواقع 800 ألف برميل على الأرجح إلى 469.5 مليون برميل. يأتي هذا عقب هبوط بأكثر من خمسة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أكتوبر.

ففي حين برز العراق كرافض محتمل لخفض في الإنتاج عبرت روسيا عن إمكانية المشاركة في هذا المسعى.

وقال العراق ثاني أكبر منتج للنفط في المنظمة إنه يرغب في إعفائه من قيود الإنتاج نظرا لحاجته لمزيد من الأموال في حربه ضد «داعش» الإرهابي.

تقييد الإنتاج

وقال أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي أمس إن اتفاقا محتملا بين كبار منتجي النفط في العالم بشأن تقييد إنتاج الخام سيساعد على تحقيق استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وأضاف دفوركوفيتش الذي أشرف على تدشين حقل للنفط مملوك لشركة لوك أويل ثاني أكبر شركة للخام في روسيا أن الاتفاق المرتقب بين أوبك وكبار المنتجين المستقلين سيساعد بلاده على المحافظة على إنتاج مستقر للخام في المستقبل.

ووافقت أوبك الشهر الماضي على تخفيضات محدودة في الإنتاج من المنتظر إقرارها خلال الأسابيع القادمة بهدف تقييد الإنتاج في نطاق يتراوح بين 32.50 مليونا و33 مليون برميل يوميا.

استقرار

في سياق متصل قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أمس في سنغافورة‭‭‭ ‬‬‬إن الطلب العالمي على النفط سيزيد بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا في 2017 ليظل معدل نموه مستقرا عند مستويات 2016 على الرغم من زيادة الاستهلاك الصيني.‬‬‬

وأضاف بيرول على هامش أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة إن نمو الطلب على النفط قد ينخفض أكثر إذا ظلت الأسعار ترتفع.

وارتفع سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى نحو المثلين من المستويات التي سجلها في يناير الماضي -والتي تعد الأدنى في عدة سنوات- ليتجاوز 50 دولارا للبرميل.

وقال بيرول إن التباطؤ في نمو الطلب يعني على الأرجح أن أسواق النفط لن تعود للتوازن بين العرض والطلب قبل النصف الثاني من 2017.

وألقي بيرول أيضاً بظلال من الشك على مدى فاعلية خفض مزمع للإنتاج من قبل «أوبك» لدعم الأسعار إذ إن هذا الخفض قد يؤدي إلى إطلاق إنتاج جديد في مكان آخر مما يقوض عودة التوازن في أسواق النفط.

وأضاف «إذا ارتفعت الأسعار نتيجة لهذا التدخل بقيادة أوبك فإننا قد نرى استجابة أيضا من ذوي الإنتاج الأعلى تكلفة، مضيفا أنه عند سعر 60 دولارا للبرميل قد يجري استئناف مشروعات إنتاج النفط الصخري الأميركي ومشروعات النفط البحرية في أميركا اللاتينية».

وقال بيرول ان الصين ستظل قوة دفع مهمة لنمو الطلب العالمي على النفط.

تنسيق

وفي التحركات، قالت وزارة الطاقة الروسية في بيان إن إيولوخيو ديل بينو وزير النفط الفنزويلي ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك ناقشا تنسيق إجراء مشترك في أسواق النفط العالمية.

ويزور ديل بينو موسكو لإجراء محادثات مع نوفاك وقال مصدر إنه اجتمع أيضا مع إيجور سيتشن الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت كبرى شركات إنتاج النفط الروسية.

وأضافت: الجانبان ناقشا، مشاركة أوبك ومنتجي النفط المستقلين في اتفاق للحد من الإنتاج وخيارات مختلفة يجرى العمل عليها حاليا.

وكانت فنزويلا العضو في أوبك تدفع بقوة تجاه إبرام اتفاق بين كبار منتجي النفط العالميين بهدف تحقيق الاستقرار في سوق النفط.

زيادة

قالت وياندا بوسبونيجورو المتحدثة باسم شركة برتامينا الإندونيسية أمس إن الشركة تستهدف زيادة إنتاجها من النفط الخام 42 % وإنتاجها من الغاز 17 % في 2017 في ظل استمرار التوسعات الخارجية.

وتستهدف برتامينا وصول متوسط إنتاج النفط في 2017 إلى 438 ألف برميل يومياً ارتفاعاً من المستوى المستهدف العام الجاري والبالغ 308 آلاف برميل يوميا. وأضافت أن برتامينا تستهدف أيضاً وصول متوسط إنتاج الغاز إلى 2.278 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً في 2017 يومياً.