ارتفعت أسعار النفط أمس، بفضل انخفاض الدولار، وتوقعات بتوازن السوق، مدعومة أيضاً بتصريحات عدة، من أبرزها قول محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، إنه يرى فرصة للتوصل إلى اتفاق نفطي سلس في نوفمبر المقبل، وإشارة وزير النفط النرويجي إلى أن الطلب على الخام يرتفع، والأسعار ستصعد، في حين قال الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي البريطانية، إن حد تعادل النفط 55 دولاراً للبرميل في 2017.
وقال باركيندو إن المنظمة يجب أن تكون قادرة على التوصل إلى اتفاق الشهر المقبل، للحد من الإنتاج من دون استثناءات أكثر من اللازم لدول بعينها، وبدون خلافات كثيرة في ما يتعلق بمستويات الإنتاج.
وأضاف باركيندو في مؤتمر صحافي، على هامش مؤتمر النفط والمال، المنعقد في بريطانيا، إن روسيا الدولة غير العضو في «أوبك»، لم تتراجع عن تعهداتها بالمشاركة في الحد من الإنتاج، إذا ما توصلت أوبك لاتفاق بهذا الشأن في اجتماعها المقبل المقرر في 30 نوفمبر.
وتابع أن المنظمة يجب أن تكون مستعدة لإبرام اتفاق بشأن الإنتاج خلال اجتماعها القادم، لافتاً إلى أنه يتوقع أن تكون جميع أركان بناء اتفاق موجودة بحلول 30 نوفمبر.
وارتفعت الأسعار أمس، مدعومة بانخفاض الدولار الأميركي، في الوقت الذي يقول فيه عدد من المحللين، إن الأسواق العالمية قد لا تكون متخمة بالمعروض، مثلما يشير آخرون، وذلك قبل اجتماع مقرر لمنتجي النفط في أوبك في نوفمبر، قد يقررون فيه خفض إنتاج الخام.
وساهم اقتراح طرحته «أوبك» في نهاية الشهر الماضي لخفض الإنتاج أو تثبيته، في ارتفاع أسعار الخام فوق 50 دولاراً للبرميل، ولكنه لم يرتفع كثيراً عن هذا المستوى، نظراً لتشكك المتعاملين في السوق في قدرة المنظمة على التوصل لاتفاق محدد وتنفيذه.
لكن محللين يقولون حالياً، إن تخمة المعروض العالمي التي استمرت على مدى عامين، قد تكون في سبيلها للانحسار، مع وضع مخزونات النفط في الاعتبار. ويقولون إن المخزونات ليست مرتفعة كالمعتاد قبل قدوم فصل الشتاء، الذي يزداد فيه استهلاك الوقود.
وبحلول الساعة 0830 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 43 سنتاً، أو ما يعادل 0.8 % إلى 51.95 دولاراً للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 49 سنتاً، أو ما يعادل نحو واحد في المئة إلى 50.43 دولاراً للبرميل.
ارتفاع الطلب والأسعار
من جانبه، قال تورد لين وزير النفط النرويجي، أمس، إن الطلب العالمي على النفط آخذ في الارتفاع، ومن المرجح أن يواصل دفع الأسعار صعوداً. وقال لين في مؤتمر للطاقة، إن الطلب ينمو، وجانب الإمداد في سبيله للتكيف معه.
55 دولاراً
بدوره، توقع بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي البريطانية، أن يجري تداول النفط بسعر يتراوح بين 50 و60 دولاراً للبرميل العام القادم، مضيفاً أن شركته ستصل إلى حد التعادل عند أسعار تقل بهامش بسيط عن 55 دولاراً للبرميل.
وقال دادلي خلال مؤتمر «النفط والمال» السنوي: العام الماضي، كنا نقول إننا بحاجة للتعادل عند 60 دولاراً للبرميل، وكانت لدينا مهمة نقوم بها للوصول إلى هذا... العام المقبل، سنصبح قادرين على تحقيق التعادل عند أقل من 55 دولاراً للبرميل.
صادرات
وهبطت صادرات السعودية من النفط الخام في أغسطس الماضي إلى 7.305 ملايين برميل يومياً، من 7.622 ملايين برميل في يوليو، مع قيام أكبر بلد مصدر للخام في العالم، بضخ كميات أقل.
وترسل أرقام الصادرات الشهرية من الرياض وأعضاء آخرين في أوبك، إلى مبادرة البيانات المشتركة «جودي»، التي نشرتها على موقعها الإلكتروني أمس.
