فتحت الأسهم الأميركية على انخفاض، أمس، وسط خسائر واسعة بشتى القطاعات، بفعل بيانات ضعيفة للاقتصاد الصيني، واحتمالات رفع سعر الفائدة بنهاية العام، ما أثار قلق المستثمرين.

وسجلت الصادرات الصينية تراجعاً بنسبة 10% في سبتمبر الماضي على مدى عام، والواردات بنسبة 1,9%، حسبما أعلنت الخميس هيئة الجمارك، ما يشكل نذيراً سيئاً للاقتصاد الصيني بعد التحسن المسجل في أغسطس.

وتدنت الصادرات في الشهر الماضي إلى 184,5 مليار دولار والواردات إلى 142,5 ملياراً، بحسب إحصاءات للجمارك احتسبت بالدولار وتتابعها الأسواق أكثر من الأرقام المسجلة باليوان والتي نشرت سابقاً.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 97.1 نقطة بما يعادل 0.54 % إلى 18047.1 نقطة، ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 12.05 نقطة أو 0.56 بالمئة، ليسجل 2127.13 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المجمع 38.29 نقطة أو 0.73 % إلى 5200.73 نقطة.

الأسهم الأوروبية

وتراجعت الأسهم الأوروبية، أمس، بعد أن نالت بيانات ضعيفة للتجارة الصينية من شركات التعدين، في حين انخفضت أسهم ستاندرد لايف وايجون بفعل خفض تصنيفها.

وهبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي أكثر من واحد بالمئة، لتبلغ خسائره نحو ثمانية بالمئة منذ بداية 2016. وتراجعت كل مؤشرات القطاعات اليوم.

ونزل سهم ستاندرد لايف 4.5 بالمئة، بعد أن قلص باركليز توصيته للسهم إلى «خفض الوزن النسبي»، في حين هبط سهم إيجون للتأمين أكثر من خمسة بالمئة بعد أن خفض سوسيتيه جنرال توصيته له إلى «احتفاظ» بفعل المخاوف من التزامات متنوعة في الولايات المتحدة.

ونزل سهم شركة توم توم الهولندية لأجهزة الملاحة 6.6 بالمئة، بعد أن قالت إن مبيعاتها جاءت دون المتوقع في الربع الثالث من السنة.

وتأثرت أسهم شركات التعدين مثل «بي.إتش.بي بيليتون» و«ريو تينتو»، سلباً، بعد بيانات التجارة التي أعلنتها الصين أكبر مشتر للمعادن في العالم، وإثر خفض تصنيفها من سيتي.

وهبطت أسهم يونيليفر وتسكو وسط نزاع بين الشركتين على الأسعار، نشب بفعل انحدار الجنيه الاسترليني، إثر تصويت بريطانيا الصادم في يونيو لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

مؤشر نيكاي

وتخلى مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية عن مكاسبه التي حققها في وقت سابق من جلسة أمس، مع صعود الين مقابل الدولار وتراجع ثقة السوق بسبب بيانات ضعيفة للتجارة الصينية.

وتراجعت الصادرات الصينية 10% في سبتمبر، وهو انخفاض حاد عن العام الماضي.

ونزل الدولار 0.4 بالمئة إلى 103.73 ينات بعد ارتفاعه إلى 104.49 ينات، أمس الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ نهاية يوليو.

ونزل نيكي 0.4 ليغلق عند 16774.24 نقطة بعد وصوله لأعلى مستوى في خمسة أسابيع، يوم الجمعة.

واستقر المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً عند 1342.31 نقطة. وانخفض المؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.1 بالمئة إلى 12007.59 نقطة.

الدولار يتمسك بمكاسبه

تماسك الدولار قرب أعلى مستوى له في سبعة أشهر، أمام سلة من العملات الرئيسية، أول من أمس، بعدما عزز محضر آخر اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، التوقعات بأن البنك سيرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، بينما زاد الجنيه الاسترليني بدعم من انحسار المخاوف المتعلقة بالاقتصاد البريطاني.

وأظهر محضر اجتماع المركزي الأميركي في سبتمبر، أن كثيراً من الأعضاء الذين يملكون حق التصويت في لجنة السياسة النقدية بالبنك، يعتقدون أن رفع الفائدة سيكون مبرراً «في وقت قريب نسبياً»، إذا استمر الاقتصاد الأميركي في التحسن.

وفي أحدث التعاملات زاد الدولار 0.71 بالمئة أمام العملة اليابانية إلى 104.23 ينات، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له في أكثر من عشرة أسابيع عند 104.48 ينات.