صعد خام برنت أمس دولارا إلى 53.10 دولار للبرميل مسجلا أعلى مستوى في عام، كما ارتفع الخام الأمريكي إلى أعلى مستوى في 4 شهور عند 51.09 دولار للبرميل.
تزامن ارتفاع النفط امس وسط توقع التوصل الى لاتفاق لخفض الانتاج وعد استبعاد السعودية ان يصل سعر النفط الى 60 دولار للبرميل بنهاية العام الجاري.
فقد توقع محمد باركيندو أمين عام «أوبك» التوصل إلى تفاهم مشترك مع الدول غير الأعضاء بالمنظمة خلال اجتماع في اسطنبول بخصوص تنفيذ اتفاق الشهر الماضي بالجزائر لخفض الإنتاج
وأضاف باركيندو أن مشاورات» بين أعضاء أوبك والمنتجين الآخرين ستجرى الساعة 1100 بتوقيت غرينتش يوم غد في اسطنبول حيث يلتقي ممثلون من الدول المنتجة للنفط بمؤتمر الطاقة العالمي.
تغير الأجواء
وقال للصحفيين: تغيرت الأجواء بشكل إيجابي مع الدول غير الأعضاء مضيفا أن هؤلاء المنتجين يدعمون جميعا التوصل إلى اتفاق.
وفي نفس الوقت قال باركيندو إن انكماشا حادا في الاستثمارات يهدد المعروض النفطي العالمي، متوقعاًانكماش الاستثمارات النفطية 22 % هذا العام وأن العام المقبل يبدو قاتما.
واعلنت السعودية انه «من غير المستبعد» ان يرتفع سعر برميل النفط الى 60 دولار للبرميل بنهاية العام، الا انها حذرت من ان خفض الانتاج بشكل كبير يمكن ان يحدث صدمة في الاسواق.
وفي كلمة افتتاحية في «مؤتمر الطاقة العالمي» المنعقد في اسطنبول، قال خالد الفالح وزير النفط السعودي انه مهما كانت اسعار النفط فان المملكة قادرة على تطبيق رؤيتها الاصلاحية لتغيير هيكل اقتصاد البلاد المعتمد على النفط بحلول 2030. وأضاف الفالح: نرى تداخلا بين الامدادات والطلب (..) ومن غير المستبعد ان نرى سعر النفط يصل الى 60 دولار للبرميل بنهاية العام. وتابع: لكن تركيزي الان ليس على السعر بل على العرض والطلب.
واضاف «يجب ان تضمن اوبك الا تخفض الانتاج بشكل كبير وتحدث صدمة في الاسواق (..) لا نريد ان نصدم الاسواق بطريقة يمكن ان تكون مضرة.
واقر الوزير ان السعودية اصبحت «متراخية» اثناء فترة ارتفاع اسعار النفط، الا انها ملتزمة تماما ببرنامجها لاصلاح الاقتصاد الذي وضعه ولي ولي العهد محمد بن سلمان.
استعداد سعودي
وقال ان المملكة ستكون مستعدة للتعامل مع اية اسعار تظهر.
وتخطط «أوبك» للتوصل إلى اتفاق على خفض الإنتاج بحلول موعد اجتماعها في أواخر نوفمبر المقبل وذلك بهدف تقليص الإنتاج لما بين 32.50 مليوناً و33.0 مليون برميل يومياً.
ويبلغ إنتاج أوبك الجاري مستوى قياسياً قدره 33.6 مليون برميل يومياً.
عدم المغالاة
وقال وزير الطاقة السعودي إنه متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الإنتاج بحلول نوفمبر.
وذكر الفالح أنه سيجتمع مع ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي في اسطنبول في الأيام المقبلة لمناقشة رد فعل روسيا على اتفاقية الجزائر، مضيفاً أن اجتماعاً للجنة الفنية بين أعضاء أوبك والمنتجين غير الأعضاء في المنظمة سيعقد في غضون أسبوعين.
ويشارك مسؤولو أوبك في سلسلة من الاجتماعات من أجل وضع اللمسات النهائية لاتفاق الجزائر، حيث جرت الموافقة على خفض متواضع للإنتاج في أول اتفاق من نوعه منذ 2008.
وتشير هذه السلسلة من الاجتماعات التي بدأت في اسطنبول إلى أنه خلافاً لما حدث في النصف الأول 2016 فإن تكتل الدول المصدرة للنفط أكثر جدية الآن بشأن إدارة تخمة الإمدادات العالمية ودعم الأسعار.
تثبيت لا خفض
بدوره قال وزير الطاقة الروسي للصحافيين أمس إن بلاده ستدرس أي اقتراح تطرحه «أوبك» لخفض الإنتاج لكن موسكو ستفضل تثبيت الإنتاج.
وذكر نوفاك - الذي يحضر مؤتمر الطاقة العالمي في اسطنبول - إنه ينوي الاجتماع مع الأمين العام لأوبك محمد باركيندو يوم الأربعاء المقبل. وروسيا هي أكبر منتج للنفط في العالم وتواصل زيادة إنتاجها.
وقال رداً على سؤال عما إن كانت روسيا ستدرس خفض الإنتاج للمساهمة في تحقيق التوازن بأسواق النفط العالمية «سننظر بصفة عامة في هذا الاقتراح لكنني أعتقد أن الإبقاء على مستويات الإنتاج سيكون أنسب لنا».
وقدر الوزير الروسي الفائض الجاري في المعروض بسوق النفط العالمية عند نحو مليون برميل يومياً.
توقع
قال نور الدين بوطرفة وزير الطاقة الجزائري أمسإنه يتوقع الحصول على تعهدات من منتجي النفط خارج «أوبك بخصوص خفض الإمدادات خلال اجتماعات اسطنبول التي وصفها بأنها «مشاورات» تسبق اجتماع المنظمة في فيينا في نوفمبر.
وأضاف بوطرفة لرويترز لدى سؤاله عما إن كان يتوقع تعهدا قويا من المنتجين المستقلين خلال مؤتمر الطاقة العالمي في اسطنبول هذا الأسبوع «ولم لا؟.
