استقرت أسعار النفط أمس مدعومة بانخفاض كبير غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية أمس لتبقى قرب أعلى مستوياتها في العام الجاري والتي بلغتها في يونيو.

ولم تشهد العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت تغيرا يذكر لتستقر عند 51.86 دولارا للبرميل بعد ارتفاعها إلى 52.09 دولارا للبرميل أمس الأربعاء. وانخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي خمسة سنتات إلى 49.78 دولارا للبرميل.

وبلغ كلا العقدين أعلى مستوياتهما في نحو أربعة شهور أول من أمس بعد أن أظهرت بيانات أميركية هبوط مخزونات النفط الخام ثلاثة ملايين برميل الأسبوع الماضي إلى 499.74 مليون برميل مفندة توقعات بزيادة المخزونات.

وارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أمس إلى 47.74 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل إلى 46.70 دولارا للبرميل.

وقال محللون إنه رغم ذلك فإن المخزونات قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق وحتى احتمال حدوث خفض متواضع في الإنتاج من قبل أكبر مصدري النفط في العالم وهي السعودية ربما لا يكون كافيا لإطلاق موجة صعود أقوى للأسعار.

وقال متعاملون إن انخفاض الأسعار في التداولات المبكرة لجلسة اليوم الخميس يعكس ضعفا في السوق الحاضرة بعدما خفضت السعودية أكبر مصدر للنفط سعر الخام لآسيا في نوفمبر في إشارة إلى أن تخمة إمدادات الوقود عالميا ما زالت قائمة.

أوبك

وقال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة لتلفزيون النهار المحلي إن أوبك قد تقرر خفض الإنتاج في اجتماعها بفيينا في نوفمبر بنسبة واحد بالمئة إضافية أكثر من الكمية التي جرى التوافق عليها في الجزائر الشهر الماضي إذا رأى المنتجون أن هناك حاجة لذلك.

وأضاف أيضا لتلفزيون النهار إن منتجي النفط من أوبك وخارجها سيعقدون اجتماعا غير رسمي في إسطنبول من الثامن إلى الثالث عشر من أكتوبر تشرين الأول لمناقشة سبل تطبيق اتفاق الجزائر لكنه لم يخض في أي تفاصيل بشأن من ينوي حضور الاجتماع.

واتفق منتجو المنظمة في اجتماع بالجزائر في سبتمبر على خفض إنتاج النفط بنحو 700 ألف برميل يوميا إلى نطاق بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا وهو أول خفض للمنظمة منذ 2008. وتقدر أوبك إنتاجها الحالي عند 33.24 مليون برميل يوميا.

وقال الوزير لتلفزيون النهار في مقابلة بثت في وقت لاحق أمس إن المنظمة ستجري تقييما للسوق في اجتماع فيينا بنهاية نوفمبر وإذا كان خفض الإنتاج بواقع 700 ألف برميل غير كاف فسيجري زيادته.

مؤتمر إسطنبول

وقالت مصادر بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن من المتوقع أن يجتمع عدد من وزراء نفط دول المنظمة ووزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أثناء حضور مؤتمر للطاقة في إسطنبول وذلك بشكل غير رسمي لكن من غير المرجح أخذ أي قرارات جديدة.

* قال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إن الاجتماع غير الرسمي في إسطنبول من الثامن إلى الثالث عشر من أكتوبر سيناقش تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الجزائر الشهر الماضي لخفض الإنتاج.

* قال مصدر بأوبك إن هذه اجتماعات ثنائية مغلقة وليست على غرار اجتماع الجزائر مضيفا إنه لن تتخذ قرارات جديدة.

* قال مصدر ثان بأوبك إن هذه الاجتماعات على الهامش لمناقشة الخطوة التالية.