قرر بنك اليابان (البنك المركزي) في 21 سبتمبر الماضي، دعم سياسة «التيسير النقدي الكمي والنوعي» الحالية بسياسة أخرى جديدة تعرف باسم «التحكم في منحنى العائد».

وقد جرت العادة تقليدياً أن تلجأ البنوك المركزية في إدارة السياسة النقدية بالتحكم في أسعار الفائدة على المدى القصير، عن طريق خفضها عندما يكون الاقتصاد في حالة تعثر، ورفعها عندما يكون في حالة نشاط مفرط. لكن تقرير صدر حديثاً يرى أن السياسة النقدية فـي البلاد وصلت أقصى ما فـي إمكانهـا.

ابتكار جديد

وتمثل سياسة بنك اليابان الجديدة بحسب تقرير أصدره بنك قطر الوطني، ابتكاراً جديداً إذ أنها تهدف للسيطرة على أسعار الفائدة طويلة الأجل وقصيرة الأجل في وقت واحد.

وعلى الرغم من هذه الخطوة المبتكرة، فإنه من غير المرجح أن تقدّم هذه السياسة دعماً كبيراً للاقتصاد الياباني أو رفع معدل التضخم المتهاوي. ولذلك، يمكن للسياسة المالية أن تكون هي الأداة الأكثر فعالية في هذا الخصوص.

اتخذ بنك اليابان أربعة تدابير في جلسته المنعقدة يوم 21 سبتمبر.لماذا تصرف البنك بهذه الطريقة غير التقليدية؟ لقد أظهرت بيانات حديثة من اليابان أن النشاط الاقتصادي آخذ في التباطؤ.

كما نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.7% فقط في الربع الثاني. والأهم من ذلك هو أن الانكماش قد عاد مرة أخرى مع انخفاض التضخم الأساسي لحدود -0.5% في يوليو.

وتشير استطلاعات توقعات التضخم إلى أنه من المرجح استمرار الاتجاه الهبوطي في الأسعار. كما تشير أحدث الأرقام إلى أن 27% من الأسر لا تتوقع ارتفاع الأسعار مقارنة مع نسبة 18% في العام السابق. وعلاوة على ذلك، فإن محاولات البنك لتحفيز الاقتصاد عبر تقديم أسعار فائدة سلبية قادت لنتائج عكسية. فقد أضرت أسعار الفائدة السلبية بربحية البنوك التجارية وجعلتها أكثر تردداً في الإقراض.

وشكك التقريربنجاح سياسات البنك في تعزيز النمو ورفع معدلات التضخم، معرباً عن اعتقاده أن السياسة النقدية في اليابان ربما تكون قد وصلت أقصى ما في إمكانها. ولن يكون لإدخال سياسات نقدية جديدة لتقليص المعدلات بعدد قليل من النقاط الأساسية هنا أو هناك سوى تأثير هامشي.