قال خبراء اقتصاديون إن اعتماد الحكومة السعودية السنة الميلادية لصرف رواتب موظفي الدولة بحيث تتماشى مع السنة المالية سيحقق وفرا بنحو ثلاثة بالمئة في فاتورة الرواتب التي تمثل حوالي 38 %من ميزانية أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقرر مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الاثنين الماضي احتساب الرواتب والأجور والمكافآت والبدلات الشهرية وما في حكمها لجميع العاملين بالدولة وصرفها بما يتوافق مع السنة المالية للدولة التي تبدأ في أول يناير من كل عام. وقبل القرار كانت المملكة تعتمد التقويم الهجري في صرف رواتب موظفيها.

وتزيد السنة الميلادية 11 يوما عن مثيلتها الهجرية. وتعليقا على القرار قال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد المالية: هذه خطوة ممتازة لأن السنة الميلادية ثابتة والكثير من البنوك تتبعها في ارتباطاتها. هذه الخطوة توفر على الحكومة 11 يوما ما يعني وفرا بنحو ثلاثة بالمئة من فاتورة الرواتب.

كانت الأهلي المالية قالت في تقرير حديث إن إجمالي فاتورة الرواتب الحكومية للعام الماضي مثلت نحو 38 % من إجمالي الموازنة البالغة حوالي 260 مليار دولار. وغرد الاقتصادي عصام الزامل على تويتر قائلا إن تغيير مواعيد الرواتب الحكومية من الهجري للميلادي تأثيره مماثل لخفض الراتب الحكومي بنسبة ثلاثة بالمئة تقريبا.

ودشن السعوديون وسم «تغيير مواعيد الرواتب» على موقع التواصل الاجتماعي تويتر حيث ناقش كثيرون تبعات هذا القرار. وقالت تغريدة «تغيير مواعيد الرواتب هو ببساطة لأن السنة الميلادية أطول..

.كل سنتين ميلادية أصرف 24 راتبا للميلادي و25 للهجري». وتضررت إيرادات السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم جراء هبوط أسعار الخام أكثر من النصف منذ 2014 إلى ما دون 50 دولارا للبرميل. وسجلت المملكة عجزا في الموازنة بلغ مستوى قياسيا عند 98 مليار دولار العام الماضي.