أدى استمرار أسعار النفط العالمية المنخفضة وتأثيراتها السلبية على الدول النفطية إلى تراجع الطلب الخارجي على قطاع التشييد الكوري الجنوبي، وهو ما يدفع شركات القطاع إلى تبني خطط لإعادة هيكلة عملياتها بحسب تقارير إخبارية صدرت أمس.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن شركة بوسكو إي أند سي ذراع التشييد في مجموعة صناعة الصلب الكورية الجنوبية العملاقة «بوسكو» تعتزم خفض العمالة بمقدار 500 موظف بنهاية العام الجاري من خلال برنامج للتقاعد الاختياري.
وكانت الشركة قد سجلت خلال النصف الأول من العام الجاري خسائر بلغت 1ر177 مليار وون (6ر161 مليون دولار). وتراجعت مبيعات الشركة خلال الفترة نفسها بأكثر من تريليون وون مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ونقلت يونهاب عن مسؤول في الشركة القول إن برنامج التقاعد الاختياري جزء من خطة إعادة هيكلة أوسع تشمل المجموعة كلها وتستهدف التعامل المسبق مع التباطؤ في نشاط التشييد.
كما تعتزم «دايو للهندسة والتشييد»، إحدى شركات التشييد الكبرى في البلاد، الإعلان عن إجراءات إعادة هيكلة تشمل برنامجاً للتقاعد الاختياري في نوفمبر المقبل.
وتتوقع الشركة تقليص حجم قطاع إنشاء محطات الطاقة في الخارج.
وكانت «سامسونغ سي أند تي كورب» إحدى شركات مجموعة سامسونغ غروب العملاقة قد نفذت بالفعل برنامجاً للتقاعد الاختياري أدى إلى خفض قوة العمل لديها من 7952 عاملاً في نهاية العام الماضي إلى 7084 في يونيو الماضي.
وبحسب بيانات قطاع التشييد فإن قيمة عقود التشييد الخارجية التي حصلت عليها الشركات الكورية العام الجاري بلغت 4ر18 مليار دولار. وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن الشركات الكورية قد تفوز بعقود قيمتها 30 مليار دولار في الخارج خلال العام الجاري، وهي أقل تعاقدات بالنسبة لها منذ 2006.