رجح تقرير اقتصادي اصدره بنك قطر الوطني، أن تعود ميزانية الإمارة إلى مستويات شبه متوازنة وينخفض العجز فيها إلى ما يناهز الصفر بالمئة في سنة 2018، بدفع من ارتفاع سعر النفط وعائدات ضريبية.
وأوضح التقرير أن عجز الميزانية المعتمدة بشكل رئيسي على إيرادات النفط والغاز، سيتقلص بشكل كبير في 2018، على عكس التوقعات لسنتي 2016 و2017.
وتوقع المصرف أن يبلغ العجز 5,3 % من الناتج المحلي في 2016 و2,2 % في 2017، قبل العودة لشبه توازن في 2018.
ورجح أن يتراجع العجز إلى 0,8 % فقط في 2018، استنادا إلى متوسط أسعار للنفط يبلغ 57,9 دولاراً للبرميل.
وتأثرت عائدات الدول الخليجية جراء انخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014، حينما كان سعر البرميل اكثر من مئة دولار. وفي مطلع 2016، انخفض سعر البرميل إلى ما دون ثلاثين دولارا، إلا انه تعافى بعض الشيء اثر ذلك، ويتداول راهنا ما بين 40 و50 دولاراً.
وتتوقع قطر تسجيل عجز يناهز 12 مليار دولار في موازنة 2016، وذلك للمرة الأولى منذ 15 عاما. كما رجح مسؤولون حكوميون استمرار عجز الموازنة خلال سنتي 2017 و2018.
ودفع تراجع الإيرادات النفطية دول الخليج إلى اتخاذ اجراءات عدة ابرزها خطوات تقشف في الإنفاق العام، وإقرار بعض الضرائب. ومن المتوقع أن تبدأ قطر تطبيق ضريبة على القيمة المضافة في 2018.
ورجح «قطر الوطني» أن يؤدي إدراج هذه الضريبة إلى زيادة الإيرادات الحكومية على المدى المتوسط.
وعلى رغم سعي الحكومة القطرية إلى ضبط النفقات العامة، إلا أن المصرف رجح مضي الإمارة في مشاريع البناء الضخمة كما هو مقرر، تمهيدا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.