انخفضت أسعار النفط أمس، قبل نشر بيانات، من المتوقع أن تشير إلى زيادة مخزونات الخام الأميركية، وجراء تعليقات من فنزويلا بوجود فائض في المعروض في السوق النفطية يبلغ 10 %، وتوقع عقد أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، اجتماعاً استثنائياً فوراً بعد لقاء الجزائر.
وتوقع محللون في استطلاع أجرته رويترز، أن تكون المخزونات الأميركية زادت بواقع 2.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 سبتمبر الجاري. ومن المقرر أن يعلن معهد البترول الأميركي، بيانات مخزونات الخام الأسبوعية في وقت متأخر من مساء أمس.
وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت الخام عند 45.58 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0822 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 37 سنتاً عن أمس.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط 33 سنتاً إلى 42.97 دولاراً للبرميل.
وتأثرت أسعار النفط بتعليقات وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو، الذي قال إن الإمدادات العالمية البالغة 94 مليون برميل يومياً، ينبغي أن تنخفض بنسبة 10%، كي تتناسب مع الاستهلاك.
اجتماع استثنائي
في سياق متصل، قال نور الدين بوطرفة وزير الطاقة الجزائري، أمس، إن دول «أوبك» قد يقررون عقد اجتماع غير عادي لمناقشة الأسعار، فور انتهاء اجتماع غير رسمي في العاصمة الجزائر الأسبوع المقبل.
وقال بوطرفة لإذاعة محلية، إنه متفائل بأن المشاركين سيتوصلون إلى إجماع بشأن كيفية استقرار أسواق الخام خلال اجتماع الجزائر، الذي سيضم منتجين من داخل أوبك ومن خارج المنظمة، في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر الجاري.
وتسعى الجزائر لإقناع أعضاء «أوبك» بتثبيت الإنتاج، ولتحقيق استقرار سعر النفط عند نحو 60 دولاراً للبرميل. وزار بوطرفة قطر وإيران وروسيا، للحشد من أجل التحرك لتحقيق استقرار السوق.
وخلال زيارته للعاصمة الجزائرية مطلع هذا الأسبوع، قال الأمين العام لأوبك، محمد باركيندو، إنه قد يتم عقد اجتماع طارئ إذا ما نتج عن مؤتمر الجزائر توافق في الآراء. وقال باركيندو إن اجتماع الجزائر للتشاور وليس لاتخاذ قرارات.
وصعد سعر سلة خامات «الأوبك» أول من أمس إلى 42.09 دولاراً للبرميل، من 41.74 دولاراً للبرميل سجله يوم الجمعة الماضي.
تثبيت الإنتاج
وأضاف بوطرفة: لا نريد أن يكون اجتماع الجزائر مثل اجتماع الدوحة، الذي فشل بسبب الخلافات بين السعودية وإيران. بين اجتماع الدوحة واجتماع الجزائر، السوق تغيرت، والدول المنتجة أصبحت لها نظرة أخرى.
وتابع: السعودية وإيران، وحتى روسيا، مقتنعة تماماً أن السعر الحالي لبرميل النفط لا يخدم اقتصاداتها. إيران والسعودية لهما مسؤولية في استقرار سوق النفط. الجزائر تسعى لإقناع أعضاء أوبك بأن الحل لهذه المشكلة، هو تجميد الإنتاج على مدار عام، حتى يتم تسويق الفائض الكبير في المخزونات، ويصعد سعر البرميل إلى 50 دولاراً. كما توقع أن يصل سعر برميل النفط في عام 2018 إلى 70 دولاراً، مدفوعاً بنمو الاقتصاد العالمي.
على صعيد آخر، دعا جبار لعيبي وزير النفط العراقي أمس، الشركات النفطية الإيطالية إلى الاستثمار في قطاع تكرير النفط الخام واستثمار الغاز.
وقال لعيبي، خلال اجتماعه بسفير إيطاليا في العراق، ماركو كارنيلوس، إن العراق وإيطاليا تربطهما علاقات تاريخية، ويجب تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات، لا سيما في قطاع صناعة النفط والغاز، ما يتيح فرصاً استثمارية كبيرة وواعدة للشركات المختصة.
«أرامكو»
قالت شركة أرامكو السعودية أمس، إنها أخمدت حريقاً محدوداً في ميناء رأس تنورة النفطي، وإن ثمانية أشخاص أصيبوا، ومن بينهم اثنان من العاملين بالشركة.
وقالت الشركة في بيان نشرته على موقعها، إن الحريق الذي اندلع في الرصيف الشمالي في فرضة رأس تنورة حوالي الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، لم يتسبب في تأثر أعمال الشركة.وقالت الشركة الحكومية إن التحقيقات ما زالت جارية حول تفاصيل الحادث.
