حثت إيران الولايات المتحدة أمس، على إزالة العقبات المتبقية أمام شرائها طائرات ركاب بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها، وأعلنت ترحيبها بالمستثمرين الأجانب في إطار سعيها لتعزيز قطاع الطيران.واتفقت إيران في وقت سابق من العام على شراء أكثر من 200 طائرة بقيمة 50 مليار دولار من إيرباص وبوينغ في إطار الاتفاق المبرم بين طهران والقوى العالمية لتخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على أنشطة إيران النووية.

لكن مصير الاتفاقين معلق على عملية موافقة الخزانة الأميركية التي تستغرق أطول من المتوقع والمطلوبة بسبب النسبة الكبيرة للقطع الأميركية في جميع الطائرات الحديثة بما في ذلك التي تصنعها شركة ايرباص الأوروبية.

وتبدي البنوك الأوروبية تردداً في تمويل الاتفاقين بسبب القيود المفروضة على استخدام الدولار الأميركي والمخاوف من المخاطر القانونية في حالة فرض العقوبات من جديد.وقال عباس أخوندي وزير الطرق وتنمية المدن الإيراني خلال مؤتمر لقطاع الطيران إن إيران ملتزمة بتعهداتها، وإنها تواصل في الوقت الراهن التفاوض مع الأطراف المعنية الأخرى.

وقال خلال قمة تمويل الطيران وهي ثاني أكبر تجمع لمسؤولي القطاع في طهران منذ رفع العقوبات في يناير الماضي: نتفاوض مع كل هذه الأسماء الكبيرة. هناك الكثير من العقبات لكنني واثق من حل جميع هذه المشكلات لأننا نحترم جميع القواعد والنظم العالمية.وقال منتقدون في الكونغرس الأميركي إن إيران قد تستخدم طائرات الركاب لأغراض عسكرية مثل نقل مقاتلين لمحاربة القوات الأميركية أو الحلفاء في سوريا أو نقل ملكية طائرات إلى شركات مازالت خاضعة للعقوبات.

وقال أيضاً إن إيران قد توقع على اتفاق عالمي مهم يحمي حقوق شركات التأجير الأجنبية حيث تسعى لتجديد أسطولها القديم من طائرات نقل الركاب.من جانبه، قال أصغر فخريه كاشان نائب الوزير إن إيران تلقت إخطارا بأن واشنطن ستصدر خلال أسابيع تراخيص التصدير اللازمة لتسهيل شراء طائرات من بوينغ وايرباص.

وقال مسؤول بشركة إيران للطيران إن الشركة تتطلع إلى شراء طائرات مستعملة أو استئجار طائرات بأطقمها للمساعدة في تلبية حاجاتها الأكثر إلحاحاً.