كشفت وكالة الطاقة الدولية أمس عن هبوط حاد في نمو الطلب العالمي على النفط بالتزامن مع ارتفاع المخزونات وزيادة الإمدادات يعني أن سوق الخام ستظل متخمة بالمعروض، خلال النصف الأول من 2017 على الأقل. وأضافت الوكالة، »تشير توقعاتنا في تقرير هذا الشهر إلى أن حركة العرض والطلب هذه ربما لن تتغير بشكل كبير في الأشهر المقبلة. ونتيجة لذلك فإن العرض سيواصل تجاوز الطلب خلال النصف الأول من العام القادم على أقل تقدير«.
وكانت وكالة الطاقة توقعت في وقت سابق اختفاء فائض المعروض من السوق في النصف الثاني من هذا العام. وقال التقرير إن من المتوقع زيادة معدلات تشغيل المصافي العالمية بأبطأ وتيرة لها في 10 سنوات على الأقل هذا العام، وهو ما سيقلص الطلب على النفط الخام مع ارتفاع المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستوى قياسي جديد عند 3.11 مليارات برميل.
وأضافت الوكالة: مع توقعاتنا الأكثر تشاؤماً لنشاط التكرير في النصف الثاني من 2016 وتعديلاتنا المتعلقة بإمدادات الخام فإن السحب المتوقع من المخزونات في الربع الثالث من 2016 بات أقل الآن، بينما زادت وتيرة الارتفاع المتوقع في المخزونات في الربع الأخير من 2016. ويتباطأ نمو الطلب العالمي بوتيرة أسرع مما توقعت الوكالة في وقت سابق.
وأبقت وكالة الطاقة على توقعاتها لنمو الطلب في 2017 من دون تغيير عن تقديراتها في يونيو عند 1.2 مليون برميل يومياً، لكنها خفضت توقعاتها لنمو الاستهلاك في 2016 إلى 1.3 مليون برميل يومياً من 1.4 مليون برميل.
وقالت الوكالة: يتمثل التغير الرئيس المتعلق بالطلب في هذا التقرير في انخفاض قدره 300 ألف برميل يومياً لتقديرات الطلب العالمي في الربع الثالث من 2016 وما يترتب عليه من تقليص صافي توقعات 2016 بواقع 100 ألف برميل يومياً.
ورغم تراجع أسعار النفط وما ترتب عليه من تقلص الاستثمارات فإن إنتاج الخام العالمي لا يزال في صعود، ولكن ليس بالوتيرة السريعة التي شهدها عام 2015.
وتضرر المنتجون ذوو التكلفة المرتفعة خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول »أوبك« تضرراً شديداً غير أن أوبك عوضت هذه الخسارة، حيث زادت كل من السعودية وإيران إنتاجها بأكثر من مليون برميل يومياً منذ أواخر 2014 حينما غيرت المنظمة سياستها إلى الدفاع عن الحصة السوقية بدلاً من دعم الأسعار.
نفط صخري
وأظهرت بيانات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية أنه من المتوقع تراجع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري 61 ألف برميل يومياً في أكتوبر إلى 4.41 ملايين برميل يومياً. وبهذا ينخفض الإنتاج للشهر الحادي عشر على التوالي وسط انحدار الأسعار المستمر منذ عامين في أسواق النفط العالمية. والإنتاج المتوقع في أكتوبر هو الأدنى منذ مارس 2014.
ومن المتوقع تراجع إنتاج الغاز الطبيعي للشهر الثامن على التوالي في أكتوبر إلى 45.3 مليار قدم مكعبة يومياً، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2015 حسبما قالت إدارة المعلومات.
هبوط الأسعار
من جانبها، هبطت أسعار النفط أمس في أعقاب سلسلة من التوقعات القاتمة، بشأن نمو الطلب تشير إلى استمرار التخمة العالمية من المخزونات الفائضة لفترة أطول كثيراً مما كان متوقعاً. وجاءت تقديرات الوكالة في أعقاب توقعات متشائمة غير متوقعة من أوبك أمس الأول.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت نحو 2 % امس إلى 47.30 دولارا للبرميل لكنها لا تزال مرتفعة 70 % منذ بداية العام وإن كانت عند نصف مستوياتها قبل عامين
وقال يوجين فاينبرج رئيس استراتيجية السلع الأولية لدى كومرتس بنك: يبدو أن الموقف تدهور بشدة من منظور أوبك ووكالة الطاقة الدولية أيضاً. وقال تجار إن أسعار النفط لم تتلق دعماً يذكر من بيانات إيجابية عن نمو الناتج الصناعي الصيني في أغسطس، حيث ظل الإقبال على جني الأرباح هو الاتجاه السائد في السوق.
ونما الناتج الصناعي الصيني بأسرع وتيرة له في خمسة أشهر في أغسطس مع تعافي الطلب على منتجات من بينها الفحم والسيارات بفضل ارتفاع الإنفاق الحكومي وانتعاش الائتمان لأجل عام وقطاع العقارات.
صفقة
ذكرت أناداركو بتروليوم إنها اتفقت على شراء أصول في المياه العميقة بخليج المكسيك من وحدة النفط والغاز لشركة فريبورت مكموران مقابل ملياري دولار. وتضيف الصفقة التي تدخل حيز التنفيذ أول أغسطس نحو 800 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً لحجم المبيعات المتوقعة لأناداركو.
