هبطت أسعار النفط 4% أول من أمس مبددة معظم المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة بعدما قال متعاملون إن عاصفة استوائية كانت السبب في الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام الأميركية هذا الأسبوع، فيما تواصلت الزيادة في أعداد حفارات النفط الأميركية للأسبوع العاشر في 11 أسبوعاً.

وأغلقت السوق مرتفعة 3% لتسجل بذلك أول مكاسب في ثلاثة أسابيع، واستند متعاملون إلى الآمال بالتوصل إلى اتفاق عالمي بعدما اتفقت روسيا والسعودية على التعاون في السوق التي بها وفرة في المعروض من الخام.

وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت بواقع 1.98 دولار في تسوية أول من أمس إلى 48.01 دولاراً للبرميل بعدما ارتفع فوق 50 دولاراً لأول مرة في أسبوعين يوم الخميس.

وتراجع الخام الأميركي بواقع 1.74 دولار إلى 45.88 دولاراً للبرميل.

وكانت أسعار النفط ارتفعت الخميس الماضي بعد نشر بيانات حكومية في الولايات المتحدة أظهرت أكبر انخفاض أسبوعي في مخزونات الخام منذ يناير 1999 الأسبوع الماضي.

قراءة خاطئة

وقال جيمس وليامز رئيس شركة دبليو.آر.تي.جي ايكونوميكس لاستشارات الطاقة «معظم الزيادة التي جرى تسجيلها أمس كانت على أساس قراءة خاطئة بشأن انخفاض مخزونات الخام الأميركية. لكن نظرة عن كثب أظهرت أن ذلك (الانخفاض في المخزونات) كان السبب الأبرز له حدوث عاصفة أدت إلى تأخر الواردات».

منصات الحفر

وأظهرت بيانات من شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة أن عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة ارتفع للأسبوع العاشر في 11 أسبوعاً مسجلاً أطول موجة من عدم تخفيض عدد المنصات منذ 2011.

وأضافت الشركة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة أن عدد منصات الحفر النفطية الأميركية قيد التشغيل ارتفع بواقع سبع منصات إلى 414 منصة في الأسبوع المنتهي في التاسع من سبتمبر.

ويقل هذا الرقم عن عدد المنصات التي كانت تعمل في الأسبوع المقابل من العام الماضي والبالغ 652 منصة لكنه أعلى من المستوى الأدنى الذي جرى تسجيله في الآونة الأخيرة والذي بلغ 316 منصة في مايو.

وقال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة أول من أمس إن الأمر قد يستلزم إبرام اتفاقين منفصلين على التثبيت المحتمل لإنتاج النفط أحدهما بين أعضاء أوبك والآخر بين المنظمة والمنتجين خارجها.

مندوب جديد

إلى ذلك قال مصدر مطلع أول من أمس إن المملكة العربية السعودية من المرجح أن تعيّن مندوباً جديداً لها في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وممثلاً وطنياً.

وسيتولى أديب الأعمى منصب مندوب المملكة لدى أوبك خلفاً لمحمد الماضي.

وبحسب صفحته على موقع لينكد إن يشغل الأعمى حالياً منصب نائب رئيس أرامكو السعودية في مكتب الشركة في لندن.

وعمل الماضي مديراً لمكاتب أرامكو في الصين وكوريا الجنوبية قبل تعيينه في منصب مندوب المملكة لدى أوبك عام 2013.

وسيصبح عايض القحصاني الممثل الجديد للمملكة في أوبك خلفاً لناصر الدوسري الذي يشغل منصب مستشار وزير الطاقة - البترول سابقاً - منذ 2011.

ولم يتخذ بعد قراراً رسمياً ومن غير المتوقع أن يكون للقرار تأثير على سياسة المملكة النفطية في أوبك.

من جانبها حثت الولايات المتحدة صربيا وسلوفينا العضو في الاتحاد الأوروبي على تنويع مصادرهما للطاقة بعيداً عن الغاز الروسي للتأكد ألا يؤدي أي توقف محتمل لإلحاق الضرب باقتصاديهما حسبما قال مسؤول أميركي كبير.

تنويع المصادر

وقالت ماري بيرس وورليك النائب الأول لمساعد وزير الخارجية الأميركي لمصادر الطاقة في ختام جولة شملت سلوفينيا وصربيا وكوسوفو وألبانيا إنها حثتهما على بحث سبل تعزيز أمنهما في مجال الطاقة من خلال تنويع مصادرها.

وأضافت أن الولايات المتحدة تعتقد أن مسائل أمن الطاقة في أوروبا مهمة للغاية و«وجوهرية بشكل حقيقي لمسائل الأمن القومي على نطاق أوسع».

وتعتمد صربيا وهي مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بشكل شبه كامل على إمدادات الغاز الروسي في حين تستورد سلوفينيا أقل من نصف غازها من روسيا في حين لا تستورد ألبانيا وكوسوفو أي غاز من روسيا.

نمو الطلب

قالت وكالة الطاقة الدولية إنها تتوقع أن يتجاوز الطلب على النفط المعروض في الربع الثالث من 2016 وهو ما يعني أن مستويات المخزون العالمي القياسية قد تبدأ في الانخفاض.

لكن محللين من مورجان ستانلي قالوا في مذكرة نشرت أول من أمس إن هناك احتمالات بألا تستعيد السوق توازنها حتى «أواخر 2017 أو ربما حتى 2018».