كشفت الحكومة اليابانية أمس أن الاقتصاد الياباني شهد نمواً بمعدل سنوي قدره 0.7% في الفترة من أبريل إلى يونيو فيما يعد أفضل من تقديرات النمو الأولية التي قدرت الزيادة عند 0.2%.
ورغم زيادة معدل النمو مقارنة بالتقديرات السابقة فإنه مازال أقل كثيراً عن المعدل المسجل خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي المنتهي في 31 مارس الماضي حين كان معدل نمو ثالث أكبر اقتصاد في العالم 2.1 %، والذي جاء بعد نمو بمعدل 1.7% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي.
وفشلت حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي حتى الآن في تحقيق معدل النمو المستهدف على المدى الطويل في ظل ضعف الإنفاق الاستهلاكي وانخفاض الصادرات رغم سلسلة إجراءات التحفيز الاقتصادي وتخفيف السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الياباني.
وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يشكل نحو 60 % من إجمالي الناتج المحلي لليابان، بنسبة 0.2% على أساس فصلي خلال الربع الأول من العام المالي الحالي الذي بدأ أول أبريل الماضي مقابل زيادة 0.7 % في الفترة من يناير إلى مارس.
الإنفاق الاستثماري
وتراجع الإنفاق الاستثماري للشركات، الذي تراه طوكيو أنه طريقها لتعزيز اقتصادها كثالث أكبر اقتصاد في العالم، 0.1% أقل من التقديرات الأولية التي قدرت التراجع بنسبة 0.4%.
يأتي ذلك فيما يتوقع المحللون استمرار تراجع الإنفاق الاستثماري مع تراجع أرباح الشركات المعتمدة على التصدير نتيجة ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى.
وقد ارتفعت قيمة الين أمام الدولار 16% تقريباً منذ بداية العام الحالي.
تراجع الصادرات
وتراجعت الصادرات اليابانية خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بنسبة 1.5 % وهو أول تراجع منذ 6 أشهر على خلفية صعود الين وتباطؤ الاقتصاد الصيني أكبر شريك تجاري لليابان.
وكان البنك المركزي الياباني قد خفض في يوليو الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي الحالي، حيث يتوقع نمو الاقتصاد بمعدل 1%، في حين كان يتوقع في أبريل الماضي نمو الاقتصاد بمعدل 1.2% من إجمالي الناتج المحلي.
ويتوقع البنك نمو مؤشر أسعار المستهلك الذي يقيس معدل التضخم 0.1% فقط خلال العام المالي الحالي وليس 0.5% كما كان يتوقع من قبل وهو ما يقل بشدة عن المعدل المستهدف وقدره 2% سنوياً.
وكانت حكومة آبي قد أقرت الشهر الماضي حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 28.1 تريليون ين (277 مليار دولار) في محاولة جديدة لتحفيز النمو الاقتصادي.