عوضت أسعار النفط الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة لترتفع أمس ويرجع ذلك جزئياً لضعف الدولار لكن المكاسب كانت محدودة لأن السوق ما زالت متشككة في إمكانية توصل المنتجين لاتفاق بشأن تجميد مستوى الإنتاج لاحتواء تخمة المعروض العالمي.

وصعد خام برنت تسليم نوفمبر 23 سنتاً إلى 47.49 دولاراً للبرميل بعد أن أنهى معاملات الثلاثاء بانخفاض 37 سنتاً.

وصعد الخام الأميركي تسليم أكتوبر 22 سنتاً إلى 45.05 دولاراً للبرميل.

وقالت مصادر في القطاع إن انخفاض الدولار دعم أسعار النفط في أعقاب بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة مما جعل الخام المقوم بالدولار أقل ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

تحذير

وقالت السعودية إنها ستشارك في تثبيت إنتاج النفط إذا اتفق المنتجون الآخرون على ذلك لكنها حذرت من أن إيران قد تفسد أي محاولة لكبح الإنتاج.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للصحافيين في لندن «إذا حدث تجميد فإن السعودية ستشارك فيه ونأمل أن تتوافق الأفكار عندما يحدث ذلك».

وأضاف «أعتقد مجدداً أن عامل الإفساد سيكون الإيرانيين. ليس لك أن تتوقع تجميداً من جانب الدول الأخرى بينما تحتفظ لنفسك بحق زيادة إنتاجك. الموقف الروسي أقرب إلى موقفنا وليس أبعد».

نقاشات

كانت أسعار النفط صعدت لأعلى مستوى في أسبوع يوم الاثنين بعد اتفاق روسيا والسعودية على التعاون من أجل تحقيق الاستقرار بسوق النفط لكنها تراجعت منذ ذلك الحين بسبب تزايد الضبابية المتعلقة بالاتفاق.

ومن المتوقع أن تناقش الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجون المستقلون مثل روسيا تثبيت مستوى الإنتاج في محادثات غير رسمية بين 26 و28 سبتمبر.

وأظهرت بيانات أولية في مسح أجرته رويترز أن من المرجح انخفاض مخزونات الخام الأميركي 100 ألف برميل في الأسبوع الماضي بعد زيادتها على مدار أسبوعين متتاليين.

وأظهر المسح أن من المرجح أيضاً انخفاض مخزونات الوقود 500 ألف برميل في حين من المتوقع زيادة مخزونات نواتج التقطير مليون برميل.

مسؤول

وقال مسؤول بارز في قطاع النفط العراقي إن من المتوقع نمو إنتاج الخام وصادراته من البلاد بشكل مطرد خلال عام 2017 مقارنة مع المستويات الحالية، مضيفاً أن البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يدعم مبادرة عالمية لتثبيت إنتاج الخام إذا كانت ستسهم في استقرار السوق.

وقال فلاح العامري رئيس شركة تسويق النفط العراقية (سومو) لرويترز في سنغافورة إنه سيكون هناك نمو مطرد في الإنتاج والصادرات في العام المقبل، مضيفاً أنه لم يتضح حجم هذا النمو.

وبلغ حجم إنتاج العراق من النفط 4.632 ملايين برميل يومياً في يوليو وهو أعلى مستوى منذ يناير.

وقال العامري إنه لا توجد أي مشكلة بحجم صادرات الخام العراقي، لافتاً إلى أن هناك طلباً كبيراً على خامي البصرة الخفيف والثقيل.

صادرات

كما قال مسؤول كبير بشركة النفط الوطنية الإيرانية إن من المتوقع ارتفاع صادرات إيران من النفط الخام إلى 2.2 مليون برميل يومياً في سبتمبر مع سعي طهران لاستعادة حصتها السوقية التي فقدتها خلال فترة العقوبات التي كانت مفروضة عليها.

وقال محسن قمصري مدير قسم الشؤون الدولية في الشركة على هامش مؤتمر في سنغافورة «في سبتمبر ستبلغ الصادرات 2.2 مليون برميل يومياً ونتوقع المزيد بنهاية العام».

كان حجم الصادرات دون ذلك في يوليو عند أكثر من 2.1 مليون برميل يومياً. وتعمل إيران على زيادة صادراتها إلى 2.4 مليون برميل يومياً وهو المستوى الذي اعتادت بيعه في الأسواق العالمية.

كما لمحت إيران إلى أنها مستعدة للعمل مع السعودية وروسيا من أجل رفع أسعار النفط على الرغم من أن طهران بدأت في مساومة أوبك على إعفاءات محتملة من أي حدود للإنتاج.

وظلت إيران الحائل الرئيسي دون التوصل إلى اتفاق بشأن الإنتاج بين أوبك وروسيا غير العضو في المنظمة إذ تقول طهران إنه يجب استثناؤها من أي اتفاق مثل هذا حتى يتعافى إنتاجها من أثر العقوبات الغربية التي رفعت في يناير.

ولم يذكر قمصري ما إذا كانت إيران ستنضم إلى مبادرة تثبيت الإنتاج لكن الدولة العضو في أوبك أقرب الآن من أي وقت مضى من الوصول إلى مستويات الإنتاج التي كانت تحققها قبل فرض العقوبات.

وتتوقع شركة النفط الوطنية الإيرانية الانتهاء من مرفأ لتصدير نوع جديد من الخام يسمى غرب كارون بنهاية هذا العام ضمن سعي البلاد لزيادة الإنتاج النفطي.

وقال قمصري «إيران تخطط لإنتاج نوع أثقل من الخام تحت اسم غرب كارون»، لافتاً إلى أن إنتاج هذا النوع من الخام من المتوقع أن يرتفع إلى 700 ألف برميل يومياً خلال 3 سنوات.

عرض

وتدرس شركة الحفر العربية السعودية التقدم بعرض للاستحواذ على دلما للطاقة في صفقة قد تقيم شركة تشغيل منصات الحفر البري بما يزيد على 500 مليون دولار.

وقال اثنان من المصادر إنه جرى تعيين بنك الاستثمار الأميركي جولدمان ساكس لترتيب صفقة بيع دلما المملوكة لكونسورتيوم مستثمرين من خلال القحطاني للاستثمار التي مقرها السعودية.

وقال المصدر الأول إن الصفقة قد تقيم دلما بأكثر من 500 مليون دولار.

«إنبريدج» تشتري «سبكترا»

أعلنت إنبريدج الكندية نيتها شراء سبكترا إنرجي الأميركي في صفقة تبادل أسهم بنحو 28 مليار دولار (37 مليار دولار كندي) لإقامة أكبر شركة للبنية التحتية للطاقة في أميركا الشمالية.

وتظهر الصفقة الأكبر منذ انهيار أسعار النفط والغاز الطبيعي في منتصف 2014 مدى الضغوط التي تتعرض لها شركات خطوط الأنابيب للاندماج وهي تكابد صعوبات مثل الطاقة الزائدة وانخفاض الرسوم مما أدى إلى تباطؤ نمو توزيعات الأرباح وأثار قلق المستثمرين.

وستدعم الصفقة التي تعد الأكبر على الإطلاق لإنبريدج مركز الشركة إلى جانب عملاقي النقل الأميركيين كيندر مورجان وبلينز أول أميركان بايبلاين اللتين تراجعت أسهمهما بالعامين الأخيرين. أوتاوا - رويترز