الإمارات توقف نزيف القاهرة من الاحتياطي الأجنبي

3 دول عربية تستحوذ على ٪37 من ديون مصر

مصر تحسن موقفها التفاوضي مع صندوق النقد الدولي البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

ساهمت الوديعة المالية المقدمة أخيراً من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، البالغ قيمتها مليار دولار، في ارتفاع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 16.5 مليار دولار بنهاية أغسطس.

وأكد عدد من خبراء الاقتصاد لـ «البيان الاقتصادي» أن الوديعة الإماراتية ساهمت في تعزيز معدل الاحتياطي ووقف نزيف النقد الأجنبي، خاصة مع سداد مصر آخر المبالغ المستحقة لدولة قطر في يوليو الماضي البالغ قيمتها مليار دولار، فضلاً عن سداد التزامات المديونية الخارجية في نطاق نادي باريس بقيمة 720 مليون دولار.

وأشار الخبراء إلى أن مصر تعتمد على ثلاثة محاور أساسية لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، ممثلة في الودائع الخارجية والمشاركة الاستثمارية في الفرص المتاحة، فضلا عن فتح آفاق جديدة ممثلة آخرها في الاقتراض من صندوق النقد الدولي. وبحسب تقرير للبنك المركزي، فإن الدول العربية -خاصة السعودية والكويت والإمارات- تمتلك 37.3% من ديون مصر الخارجية.

دعم

وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد التمويل متناهي الصغر، معتز الطباع، أن صمود معدل الاحتياطي النقد الأجنبي في مصر يرجع إلى عدد من الأسباب الممثلة في مساعدات وودائع عدد من الدول العربية، أبرزها الإمارات والسعودية، إضافة إلى دخول عدد من الدول في المشاركة في الفرص الاستثمارية المطروحة بعدد من القطاعات خلال المؤتمرات الاستثمارية المنعقدة.

وأضاف أن تراجع إيرادات نشاط السياحة، فضلًا عن الالتزامات الخارجية على مصر ومنها لصالح دولة قطر وديون نادي باريس، سببت لمصر نقصًا حادا في معدلات الاحتياطي النقدي منذ بداية ثورة يناير حتى الآن؛ لتتراجع مما يقرب من 36 مليار دولار إلى 15 مليارا بنهاية يوليو الماضي.

وأشار إلى أن الوديعة الإماراتية الأخيرة ساهمت في تدعيم رؤية مصر نحو بدء خطوات مستقبلية تدعم معدلات الاحتياطي، على رأسها التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

تطوير حتمي

وأيده نائب رئيس شركة برايم القابضة محمد ماهر أن دولة الإمارات تعد شريكاً وحليفاً قوياً لمصر، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الدعم الإماراتي والودائع المقدمة إلى مصر منذ ثورة يناير 2011 ساهمت في تعزيز ودعم منظومة الاقتصاد المصري بصورة كبيرة في الصمود أمام جملة التحديات والمشاكل الهيكلية المستمرة.

وأكد ضرورة تطوير أوجه العلاقات مع الإمارات نحو عقد مزيد من الشراكات الاقتصادية وتنمية الفرص الاستثمارية في مصر وعدم اقتصارها على المنح والمساعدات فقط.

طباعة Email