سجل مؤشر بلومبرغ للسلع أدنى مستوياته خلال 3 أشهر بعد تجدد حالة التدهور في أسعار النفط، وارتفاع الدولار في ظل التوقعات بارتفاع وشيك لأسعار الفائدة الأميركية، حسبما يرى أولي هانسن، رئيس قسم استراتيجيات السلع لدى «ساكسو بنك».

وجاءت حالة الضعف هذه مدفوعة بأسعار النفط، حيث تواصلت موجات الصعود والهبوط الحادة بالتوازي مع تباين الأساسيات الاقتصادية على المدى القصير والبعيد، وتوسع العروض المريبة التي أجبرت المتداولين على تتبع حركة الأسعار. وشهدت المعادن الثمينة تداولاً مدروساً طوال الأسبوع قبل تلقي دفعة قوية من تقرير الوظائف الأميركية الذي جاء ضعيفاً أكثر من المتوقع.

إشارات

بعد تمضيته أشهراً عدة في التراوح حول سعر 1340 دولاراً للأونصة، انخفض الذهب ليختبر مستوى الدعم الرئيسي عند حد 1300 دولار للأونصة. وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بارتفاع الدولار واستجابة لإشارات لجنة السوق المفتوحة الاتحادية حول عودة احتمال رفع سعر الفائدة خلال سبتمبر كخيار مطروح للنقاش.

ومع ذلك، يهدئ تقرير الوظائف لشهر أغسطس حدّة بعض المخاوف مع إخفاق وتيرة إنشاء الوظائف غير الزراعية في مواكبة التوقعات. وفي حين أن لجنة السوق المفتوحة الاتحادية قد تقوم برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام، تم تغيير التوقيت إلى ديسمبر بسبب إجراء الانتخابات الرئاسية خلال نوفمبر.

دعم

وفي أعقاب تقرير الوظائف المخيب للآمال، استعاد الذهب بعضاً من خسائره، الأمر الذي يؤكد أهمية سعر 1300 دولار للأونصة كمستوى دعم، تماماً كما أصبح سعر 1200 دولار للأونصة خلال تصحيح الأسعار الأخير في مايو الفائت.

تصحيح

وبالعودة إلى الوقت الذي شهد تصحيح أسعار الذهب بنسبة 8%، أظهر المستثمرون الذين يستخدمون المنتجات المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب تروياً ملحوظاً. وفي حين اتجه الذهب لتسجيل أول خسارة شهرية منذ مايو خلال أغسطس الفائت، استمرت الأصول الكلية - على الرغم من هذه الخسارة - بالارتفاع بواقع 25 طناً لتسجل 2.032 طن وهو أعلى مستوى لها خلال 26 شهراً.

عقود

زادت صناديق التحوط صافي أدواتها الإيجابية من خلال العقود الآجلة وعقود خيارات البيع أو الشراء بنسبة 4% خلال نهاية الأسبوع في 23 أغسطس. وبالرغم من ضعف السعر، إلا أنها كانت أقل ميلاً بكثير للتخلي عما تبقى من مستويات الشراء شبه القياسية. ومنذ الذروة التي سجلتها في وقت مبكر من يوليو بواقع 287 ألف حصة (28.7 مليون أونصة)، شهدت هذه الصناديق انخفاضاً بواقع 8% قياساً بانخفاض قدره 33% خلال مايو.

ويمكن لهذا الإقبال المحدود على البيع أن يغيّر مسألة إذا ما كان على الذهب التمسك بمستوى دعم عند 1300 دولار للأونصة. ومن شأن أي انخفاض تحت هذا المستوى أن ينشئ اختباراً حقيقياً لعزم الذهب في أعقاب موجة الصعود التي بلغت نسبة 25% حتى الآن خلال هذا العام.

تحديات

تسجل الأسعار الحقيقية للفائدة الأميركية ارتفاعاً مطرداً خلال الأشهر القليلة الماضية، ويفرض هذا الأمر جنباً إلى جنب مع تحسّن قوة الدولار المزيد من التحديات على الحالة العامة للاستثمار بالنسبة للذهب. ولكن مع استمرار البنوك المركزية في مواجهة مستويات متزايدة من التوتر مع أسعار الفائدة السلبية، ستبقى عائدات السندات العالمية في أدنى مستوياتها. وبالتالي توفير الدعم لاستثمارات بديلة كالذهب والفضة.

وفرة

سجلت عقود القمح والذرة الآجلة في شيكاغو أدنى مستوى لها منذ سنوات عدة نتيجة وفرة العرض في الولايات المتحدة والعالم. ولكن قبل عطلة نهاية الأسبوع، بدأت تتكشّف بعض عمليات الشراء على خلفية الأنباء الإيجابية حول أخذ مستوى المحاصيل الزراعية بعين الاعتبار عند تحديد الأسعار (إشارات الأسعار السلبية).

وسجلت حبوب البن، التي تعتبر واحدة من السلع الخفيفة الأخرى المثيرة للاهتمام، ارتفاعاً قوياً وسط مخاوف تثيرها توقعات انحسار العرض.