توقع محمد عليوي رئيس اتحاد المزارعين الجزائري أمس انخفاض محصول الحبوب في البلاد بنسبة 40 % في موسم الحصاد الحالي بعد أسوأ جفاف في عقود.
ويأتي انخفاض إنتاج الحبوب في الوقت الذي تسعى فيه الجزائر لتقليص وارداتها من أجل تعويض الهبوط الحاد في إيرادات الطاقة الذي تضرر منه الوضع المالي للبلاد.
وقال عليوي إن الجفاف أثر على المناطق الجنوبية من البلاد على وجه التحديد حيث تعتمد الزراعة هناك على الأمطار بشدة نظرا لضعف البنية التحتية في تلك المناطق.
أضاف أن موجة الجفاف هذه هي الأسوأ في نحو 50 عاما. وأشار إلى أن الإنتاج في المناطق الواقعة في وسط البلاد ضعيف لكنه أفضل حالا في الشرق.
وذكر أن إجمالي حجم الإنتاج هبط بنحو 40 بالمئة وأن الواردات ستزيد على الأرجح العام المقبل بنفس المستوى لتعويض انخفاض الإنتاج المحلي.
وقال عليوي إن فترة الحصاد انتهت وإن البيانات النهائية الخاصة بالإنتاج ستكون متاحة خلال أيام.
وبلغ حجم واردات الجزائر من الحبوب 9.25 ملايين طن في 2015 بعد تسجيل مستوى إنتاج محلي ضعيف بلغ 3.77 ملايين طن في العام السابق.
وتستورد الجزائر القمح اللين على وجه الخصوص وأكبر مورديه فرنسا. وزاد حجم محصول القمح 14.3 % إلى أربعة ملايين طن العام الماضي.
وتأمل وزارة الزراعة في زيادة إنتاج البلاد من القمح والشعير إلى 6.7 ملايين طن بحلول 2019 ضمن خطة لتقليص واردات الغذاء.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف تقدم الحكومة حوافز مالية للمزارعين من بينها قروض حسنة.