تماسك الذهب أمس، فوق أدنى مستوى في 4 أسابيع لامسه في الجلسة السابقة مع تراجع الدولار قليلاً قبيل كلمة لجانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي»، قد تعطي إشارات بشأن السياسة الخاصة بأسعار الفائدة، في حين واصل الجنيه الاسترليني رحلة صعوده.
ومن المقرر أن تلقي يلين كلمة خلال اجتماع رؤساء البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنج اليوم. وتسببت تصريحات واضعي السياسات بمجلس الاحتياطي الاتحادي في الآونة الأخيرة في تزايد توقعات المستثمرين بأن تتبنى يلين نبرة أقل حذراً، بشأن أسعار الفائدة.
ومن شأن رفع أسعار الفائدة الأميركية زيادة تكلفة الفرصة البديلة الضائعة على حائزي المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائداً وارتفاع الدولار في الوقت ذاته، ما يجعل شراء الذهب أعلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.
وبحلول الساعة 0703 بتوقيت غرينتش صعد الذهب نحو 0.2 في المئة إلى 1325.30 دولاراً للأوقية «الأونصة». ولامس المعدن الأصفر أدنى مستوى في أربعة أسابيع عند 1323.20 دولاراً للأوقية أول من أمس مع ارتفاع الدولار.
ولم يسجل الذهب تغيراً يذكر في العقود الأميركية عند 1328.90 دولاراً للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى زادت الفضة 0.3% إلى 18.56 دولاراً للأوقية بعد تراجعها لأدنى مستوى في ثمانية أسابيع عند 18.46 دولاراً للأوقية في وقت سابق من الجلسة.
وارتفع البلاتين 0.4% إلى 1076.70 دولاراً للأوقية في حين زاد البلاديوم 0.6% إلى 685.75 دولاراً للأوقية، بعد انخفاضهما إلى أدنى مستوى في أكثر من أربعة أسابيع يوم الأربعاء الماضي.
ترقب
وفي أوراق المال، تراجع الدولار أمس مع اتجاه بعض المستثمرين إلى بيع العملة قبيل اجتماع «جاكسون هول»، الذي قد تصدر خلاله جانيت يلين إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
وصدرت في الآونة الأخيرة تصريحات تصب في صالح تشديد السياسة النقدية عن مسؤولين بمجلس الاحتياطي من بينهم ستانلي فيشر نائب رئيس المجلس ووليام دادلي رئيس بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي، ما دفع بعض المستثمرين إلى زيادة مراهناتهم على رفع أسعار الفائدة الأميركية في وقت ليس ببعيد، في حين يعتقد البعض أن يلين قد تصدر مثل تلك الإشارات أيضاً في كلمتها أمام الاجتماع.
وانخفضت العملة الأميركية قليلاً أمام نظيرتها اليابانية إلى 100.40 ين، بعدما نزلت دون مستوى 100 ين في الأيام الماضية. وجرى تداول العملتين في نطاق ضيق بين 99.55 و102.83 ين هذا الشهر، لكن بعض المتعاملين قالوا إن الدولار قد يسجل ارتفاعاً كبيراً إذا مهدت يلين الطريق أمام رفع أسعار الفائدة.
وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.1295 دولار، متجاهلة بيانات ضعيفة في مسح لألمانيا أجرته مؤسسة إيفو، وأظهر تراجعاً حاداً في ثقة قطاع الأعمال الألماني في أغسطس الجاري، ليسجل أكبر هبوط شهري منذ ذروة أزمة ديون منطقة اليورو في 2012، مع تضرر المعنويات من الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
رحلة صعود
وواصل الجنيه الاسترليني طريقه نحو أفضل أسبوع خلال ستة أسابيع مع انحسار تأثير المخاوف المتعلقة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي قليلاً بعد نتائج أفضل من المتوقع في الآونة الأخيرة، حيث جرى تداوله قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار أمس.
كما يتجه الاسترليني أيضاً لأفضل أسبوع له في ستة أسابيع مقابل اليورو، بعد صعوده إلى أعلى مستوى في أسبوعين مقابل العملة الأوروبية الموحدة أول من أمس.
وبلغ الاسترليني مقابل العملة الأميركية 1.3227 دولار، ما يعني أنه يقترب من تحقيق مكسب أسبوعي بنحو 1.5% تقريباً.
وأظهرت البيانات المعلنة الثلاثاء الماضي أن طلبيات صادرات الصناعات التحويلية زادت لأعلى مستوى في عامين في أغسطس.
وانخفض الاسترليني 0.2% مقابل اليورو ليجري تداوله عند 85.32 بنساً، لكنه ما زال قرب أعلى مستوى بلغه في اليوم السابق عند 84.86 بنساً ويقترب أيضاً من تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 1.5%.
وصعد الاسترليني بالفعل 1.2% في الأسبوع الماضي بعد أن تجاوزت أرقام التضخم ومبيعات التجزئة لشهر يوليو التوقعات، ما أضاف إلى مؤشرات بأن المستهلكين لم يتحركوا بعد لكبح جماح الإنفاق، بعد استفتاء الانفصال في يونيو.
