وسط انتعاش توقعات نمو الاقتصاد العالمي

«ميريل لينش»: تراجع تفاؤل مديري صناديق الاستثمار

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد بنك أوف أميركا ميريل لينش أمس، تراجع التفاؤل وانخفاض الحيازات النقدية بشدة وسط انتعاش توقعات نمو الاقتصاد العالمي.

وحسب استبيان البنك لآراء مديري صناديق الاستثمار، انخفضت مستويات الحيازات النقدية بشدة من ذروتها على مدى 15 عاماً والتي بلغت 5.8% الشهر الماضي، إلى 5.4% في أغسطس الجاري.

وانتعشت توقعات نمو الاقتصاد العالمي، حيث توقع 23% من المستثمرين المشاركين في الاستبيان تحسن أداء الاقتصاد العالمي خلال الشهور الإثنى عشر المقبلة.

وشكَّل توفير البنوك المركزية لبيئة من أسعار الفائدة المنخفضة والمستقرة دافعاً كبيراً لتجدد التفاؤل وتفضيل مديري صناديق الاستثمار في الأصول جيدة الأداء في حالات الركود الاقتصادي على الأصول جيدة الأداء في حالات التضخم الاقتصادي، حيث توقع 13% فقط توقف بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي عن انتهاج سياسة أسعار الفائدة السلبية خلال الشهور الإثنى عشر المقبلة.

وتعتقد نسبة قياسية من المستثمرين تبلغ 48% أن السياسة المالية العالمية الراهنة متشددة أكثر مما ينبغي.

يرى المستثمرون وفقاً للاستبيان، أن الظروف الجيوسياسية تعتبر أكبر المخاطر التي تتهدد استقرار الأسواق المالية، تليها النزعات الحمائية التي بلغت أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2010.

كما يرون أن احتمالات تفكك الاتحاد الأوروبي، يليها استمرار الصين تخفيض أسعار صرف عملتها وارتفاع التضخم في الولايات المتحدة الأميركية تعتبر أكبر المخاطر التي يتعرضون لها.

وبلغت مخصصات الاستثمار في الأسهم الأميركية أعلى مستوياتها منذ يناير 2015 وارتفعت حصتها في المحافظ الاستثمارية بنسبة 11% مقارنة مع حصص سائر الأسهم.

وبيّن استبيان «ميريل لينش» أن مخصصات الاستثمار في أسهم دول منطقة اليورو منخفضة ولم تتجاوز حصتها في المحافظ الاستثمارية ما نسبته 1% أكثر من حصص سائر الأسهم بينما تحسنت حصة مخصصات الاستثمار في الأسهم البريطانية من نسبة 27% أقل من سائر الأسهم في الشهر الماضي إلى 21% أقل من سائر الأسهم الشهر الجاري.

هذا وارتفعت حصة أسهم الأسواق الصاعدة في المحافظ الاستثمارية إلى 13% أكثر من سائر الأسهم في ما يعتبر أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2014.

ورغم تحسن مخصصات الاستثمار في الأسهم اليابانية من 7% إلى 1% أقل من حصص سائر الأسهم خلال الشهر الماضي، إلا أن أفضلية التخصيص للشهور الإثنى عشر المقبلة تدهورت من – 3% إلى – 8%، وكانت الأسهم البريطانية الوحيدة التي تلت الأسهم اليابانية في الترتيب بحسب الاستبيان.

وقال مايكل هارتنِت، كبير المحللين الاستراتيجيين للاستثمارات العالمية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: بات المستثمرون أقل تفاؤلاً لكن مشاعرهم لم تتحول بعد من «الخوف» إلى «الطمع». ومن هذا المنطلق، نتوقع استمرار ارتفاع أسعار الأسهم إلى أن تطل السندات على الساحة المالية ببعض عناصر الجذب الجديدة.

بدوره، قال مانيش كابرا، محلل الأسهم الأوروبية: من ناحية أخرى، لم يطرأ تغيير يذكر على أسهم دول منطقة اليورو وسط مخاوف من تفكك الاتحاد الأوروبي بينما لا تزال الأسهم البريطانية الأقل تفضيلاً.

 

طباعة Email