روسيا: المحادثات مع السعودية تتطور

ارتفاع النفط مع احتمال تحرك المنتجين لدعم السوق

عامل يمشي أمام منصة حفر في حقل نفط روسي في سيبيريا. رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

سجلت أسعار النفط أمس أعلى مستوى في نحو شهر وصعد خام القياس العالمي مزيج برنت أكثر من واحد بالمئة فوق المستوى الذي سجله في بداية أغسطس الجاري بعد زيادة التكهنات بشأن احتمال قيام الدول المنتجة بتحرك لدعم الأسعار في سوق تعاني من زيادة المعروض من الخام ومع تصريح وزير النفط الروسي أن المحادثات التي تجريها بلاده مع السعودية بشأن سوق النفط تتطور.

وارتفعت التعاقدات الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى أعلى مستوى خلال الشهر عند 47.67 دولاراً للبرميل أمس قبل أن تعاود الهبوط إلى 47.10 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0943 بتوقيت غرينتش بارتفاع قدره 13 سنتاً عن سعر آخر تسوية و11.3 % فوق سعر آخر إغلاق في يوليو الماضي.

وارتفعت التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى مرتفع بلغ 45.15 دولاراً للبرميل قبل أن تهبط إلى 44.63 دولاراً للبرميل لكنها ما زالت مرتفعة 14 سنتاً عن سعر آخر تسوية. وصعد خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 7 % في أغسطس.

استقرار

وقال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أمس إنه يأمل في أن يتمكن منتجو الخام من اتخاذ إجراء لتحقيق استقرار الأسعار. ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عنه قوله أمس إن بلاده تجري مشاورات مع المملكة العربية السعودية ودول أخرى لتحقيق الاستقرار في السوق ولكنه أضاف أن إعادة التوازن للسوق بشكل كامل أمر بعيد المنال وقد لا يحدث سوى في 2017.

مفاوضات

وفي مقابلة مع الصحيفة اليومية قال نوفاك إن الباب لا يزال مفتوحاً لمزيد من المفاوضات لتجميد الإنتاج في حال دعت الحاجة لذلك.

وأضاف: فيما يتعلق بالتعاون مع السعودية فإن الحوار بين بلدينا يتطور بشكل ملموس سواء في إطار هيكلية متعددة الأطراف أو في المسار الثنائي.

وتابع: نتعاون في إطار المشاورات بشأن الوضع في سوق النفط في دول منظمة أوبك والبلدان المنتجة من خارجها وعازمون على مواصلة الحوار لتحقيق الاستقرار في الأسواق.

وقال نوفاك: مستعدون لتحقيق أوسع قدر ممكن من التنسيق بشأن هذه القضية ووضع تدابير مشتركة لتحقيق الاستقرار لأسواق النفط العالمية شريطة ألا تكون هذه التدابير ذات طابع زمني محدود.

لكن المحللين يتشككون في أن السوق بإمكانها الحفاظ على متانتها وبخاصة في غياب أي بوادر تذكر على انحسار سريع لفائض المعروض من الخام الذي لاحق المنتجين على مدار العامين الماضيين.

منصات

وأظهرت بيانات بيكر هيوز التي نشرت يوم الجمعة أن عدد منصات الحفر التي تعمل في الولايات المتحدة ارتفع بواقع 15 منصة الأسبوع الماضي ليصل إلى 396 منصة.

وبينما يقل هذا الرقم كثيراً عن 1600 منصة كانت تعمل في 2014 قبل اتجاه الأسعار للنزول فقد ارتفع العدد بشكل مطرد عن مستوى منخفض عند 316 منصة جرى تسجيله في أواخر مايو مع تأقلم المنتجين الأميركيين مع الأسعار المنخفضة.

وتأتي تصريحات نوفاك بعد أيام من قول خالد الفالح وزير الطاقة السعودي إن بلاده ستتعاون مع أعضاء أوبك والمنتجين من خارجها للمساهمة في تحقيق الاستقرار في سوق النفط.

اجتماع

ومن المقرر عقد اجتماع غير رسمي بين كبار منتجي النفط في أواخر الشهر المقبل في الجزائر.

ويجتمع أعضاء منظمة أوبك على هامش المنتدى الدولي للطاقة الذي يجمع بين المنتجين والمستهلكين في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر في الجزائر.

وواصل النفط مكاسبه بعد تصريحات الفالح يوم الخميس الماضي التي تنم عن قلق السعودية أكبر منتج في أوبك من هبوط الأسعار صوب 40 دولاراً أو أقل نتيجة تخمة المعروض.

وانهارت محادثات تثبيت الإنتاج في ابريل الماضي وكانت إيران عضو أوبك المعارض الرئيسي للتثبيت إذ تسعى لزيادة الإنتاج للمستويات التي كانت تسجلها قبل فرض العقوبات الغربية.

وزير

من جهة اخرى، وافق البرلمان العراقي أمس على تعيين جبار علي اللعيبي الرئيس السابق لشركة نفط الجنوب وزيراً للنفط في إطار تعديل لحكومة حيدر العبادي رئيس الوزراء.

وشركة نفط الجنوب مسؤولة عن إنتاج معظم الخام في البلاد.

طباعة Email