رئيس المنظمة: السوق في طريقها نحو استعادة التوازن

ارتفاع النفط بعد تجدّد الدعوات لتجميد إنتاج «أوبك»

Ⅶ أحد الموظفين يتفقد أنابيب نفط في سنغافورة | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

تلقت أسعار النفط دعماً أمس من تقارير بشأن تجدد الدعوات من جانب بعض المنتجين الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لتثبيت الإنتاج وتصريحات تشير الى أن سوق النفط في طريقها لاستعادة التوازن وأن «أوبك» تراقب الموقف وسط أنباء عن عقد المنظمة اجتماعاً غير رسمي في نهاية سبتمبر المقبل في الجزائر.

لكن محللين حذروا من أن العوامل الأساسية التي تدفع الخام للنزول هوت بالأسعار لأدنى مستوى في أربعة أشهر هذا الأسبوع ما زالت قائمة.

وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 44.77 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0930 بتوقيت غرينتش بارتفاع قدره 50 سنتا أو 1.13 % عن سعر الإغلاق السابق.

وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة بسعر 42.35 دولارا للبرميل بارتفاع قدره 55 سنتا أو ما يعادل 1.32 %. وجاء ارتفاع السعر على خلفية تجدد دعوة بعض أعضاء «أوبك» إلى تجميد الإنتاج في محاولة لكبح جماح الإنتاج الذي يفوق الطلب بشكل متواصل.

استعادة التوازن

وقال محمد بن صالح السادة وزير الطاقة القطري والرئيس الحالي لأوبك أمس، إن سوق النفط في طريقها نحو استعادة التوازن على الرغم من هبوط أسعار الخام في الآونة الأخيرة، مضيفا أن المنظمة تجري مباحثات بشكل مستمر لتحقيق التوازن في السوق. وأضاف السادة في بيان، إن تراجع أسعار النفط في الآونة الأخيرة والتقلبات السوقية الحالية أمر مؤقت.

وأكد أن المنظمة تواصل مراقبة التطورات عن كثب، وأنها تجري مشاورات مستمرة مع جميع الدول الأعضاء بشأن سبل المساعدة في إعادة الاستقرار والنظام إلى سوق النفط.

وذكر البيان أن اجتماعا غير رسمي للدول الأعضاء في أوبك من المقرر أن يعقد على هامش منتدى الطاقة الدولي في الجزائر خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر.

وجاءت زيادة الأسعار على خلفية تجدد الدعوات من قبل بعض أعضاء أوبك لتثبيت الإنتاج في مسعى لكبح جماحه، وهو مطلب سارعت عملاق الإنتاج روسيا غير العضو في أوبك إلى رفضه.

وقال السادة إن تراجع الأسعار في الآونة الأخيرة نتج عن انخفاض هوامش التكرير ووفرة المخزون وبوجه خاص مخزونات المنتجات النفطية، بالإضافة إلى توقيت الانفصال البريطاني وأثره على أسواق العقود الآجلة بما في ذلك سوق النفط.

أضاف أن الزيادة المتوقعة في الطلب على النفط الخام في الربعين الثالث والأخير من 2016 إلى جانب تقلص الوفرة يقودان المحللين إلى استنتاج أن اتجاه السوق إلى النزول في الوقت الحالي أمر مؤقت، وأن أسعار النفط سترتفع في الفترة المتبقية من العام.

وكانت إيران العضو في أوبك المعارض الرئيسي لتثبيت الإنتاج، إذ تتطلع طهران لزيادة إنتاجها من الخام حتى يصل إلى المستويات التي كان عليها قبل فرض العقوبات الغربية عليها.

معارضة روسية

من جانبه قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أمس، إن بلاده لا ترى بعد ما يدعو لإجراء محادثات جديدة بشأن تثبيت إنتاج النفط لكنها منفتحة على إجراء مفاوضات.

وقال نوفاك للصحفيين في موسكو: إذا أثارت دول أخرى قضية التثبيت فإننا مستعدون لمناقشة هذا الأمر، لكن موقف روسيا هو أن المتطلبات السابقة لهذا التثبيت لم تتحقق بعد أخذا في الاعتبار أن الأسعار ما زالت عند مستويات تقترب من الطبيعية.

أضاف نوفاك الذي تتصدر بلاده قائمة أكبر منتجي الخام في العالم أن محادثات تثبيت الإنتاج قد تجري إذا هبطت الأسعار.

نمو واردات الصين

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين أن بكين استوردت 31.07 مليون طن من النفط الخام في يوليو الماضي بارتفاع 1.5 % عن 30.62 مليون طن استوردتها في الشهر السابق.

وهبطت واردات البلاد من المنتجات النفطية المكررة 6.3 % إلى 2.08 مليون طن، في حين زادت صادراتها من المنتجات النفطية 8.3 % إلى 4.57 ملايين طن.

«دبي للطاقة»

ارتفع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم أكتوبر المقبل لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.80 دولار أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أول من أمس ليبلغ 42.36 دولارا عند الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي. وتهدف «دبي للطاقة» وهي أول بورصة دولية في منطقة الشرق الأوسط لعقود الطاقة الآجلة والسلع، إلى تزويد شركات إنتاج النفط والمتداولين والعملاء المهتمين بالأسواق التي تقع شرق السويس بأسعار تتسم بالشفافية للنفط الخام.

وتعد البورصة منذ افتتاحها عام 2007 إحدى البورصات المتخصصة على مستوى العالم، وأصبح عقدها الرئيس وهو العقد الآجل لخام عمان المعيار الأكثر موثوقية للنفط الخام المتجه إلى السوق التي تشهد نموا سريعا شرق السويس والأداة التي تعكس اقتصادات المنطقة الآسيوية بصورة متفردة وأكبر عقد من نوعه في العالم من حيث التسليم الفعلي وثالث معيار سعري للنفط الخام في العالم والمعيار الوحيد للنفط الخام الذي يتم تصديره من عمان ودبي.

طباعة Email