تراجع الجنيه الاسترليني بأكثر من نصف بالمئة مقابل اليورو الأكثر قوة أمس بعد إعلان بنك لويدز البريطاني التخلي عن ثلاثة آلاف وظيفة بما يلقي الضوء على المخاوف من تدهور التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة في الشهور المقبلة بعد تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتتجه الأنظار بالفعل لاجتماع بنك إنجلترا المركزي الذي سيعقد الأسبوع المقبل والذي من المتوقع على نطاق واسع أن يسفر عن خفض أسعار الفائدة الرسمية لحائزي العملة البريطانية بمقدار ربع نقطة على الأقل من المستوى القياسي المتدني البالغ 0.5 %.

لكن منذ هبوطه 14 % في الساعات التي أعقبت الإعلان عن نتيجة الاستفتاء يوم 23 يونيو الماضي أثبت الاسترليني أنه أكثر قوة مما توقع العديد من البنوك الشهيرة وأصبحت مؤشرات السوق لقيمته مستقبلا أكثر توازناً.

وفي تداولات لندن المبكرة هبط الجنيه مقابل اليورو 0.6 %إلى 84.06 بنساً. ومقابل العملات الرئيسية الأخرى سجل الجنيه تراجعاً طفيفاً أمام الدولار إلى 1.3212 دولار أميركي بعد تراجعه من مستوى 1.3250 دولار الذي سجله بعد بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» بشأن السياسة النقدية أول من أمس.

بنك لويدز

ويعتزم بنك «لويدز» إغلاق 200 فرع وشطب 3000 وظيفة على الرغم من ارتفاع أرباحه إلى 5ر2 مليار جنيه استرليني بحسب تقرير صدر أمس. وأفادت صحيفة ديلي ميل البريطانية بأن البنك أرجع هذه القرارات إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي،وذلك على الرغم من ارتفاع أرباحه إلى 5ر2 مليار جنيه استرليني.

وقد أصدر أكبر بنك تجزئة في بريطانيا، الذي يمتلك دافعو الضرائب 9 % منه، هذا التحذير، في الوقت الذي من المتوقع فيه بصورة كبيرة أن يخفض بنك انجلترا معدلات الفائدة من 5ر0% إلى 25ر0% الأسبوع المقبل. وكان لويدز قد سجل أرباحاً قبل حساب الضرائب تقدر بـ 45ر2 مليار جنيه استرليني خلال ستة أشهر حتى 30 يونيو الماضي، أي ضعف الأرباح التي سجلها خلال نفس الفترة من العام الماضي.