أكدت بريطانيا أنها ستحتفظ بحق الوصول للسوق الأوروبية الموحدة، في الوقت ذاته يعني تصويت بريطانيا بالانسحاب ضرورة تفاوض خامس أكبر اقتصاد في العالم على اتفاقيات تجارية جديدة مع أوروبا والأسواق الرئيسية الأخرى في محادثات قد تستمر سنوات.

قال ديفيد ديفيز وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا، إن بلاده ستحتفظ بحقها في دخول السوق الأوروبية الموحدة بعد الانسحاب من الاتحاد، لكن التساؤل المثار الآن ما إذا كانت سيجري فرض رسوم على السلع والخدمات.

وصرح ديفيز لقناة «سكاي نيوز»: سنحتفظ بحق الدخول، لكن السؤال هل سيستمر الإعفاء من الرسوم؟ أعتقد نعم.. هذا ما نهدف إليه. من جهة أخرى، قال ليام فوكس وزير التجارة الدولية البريطاني لصحيفة «صنداي تايمز»: إن بريطانيا بدأت محادثات تجارية مثمرة للغاية مع كندا يوم الجمعة‭ ‬الماضي، وذلك مع استعداده لإعادة التفاوض بشأن علاقات بريطانيا التجارية في أعقاب تصويتها الشهر الماضي بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي.‬‬

وفي مقتطفات محدودة من مقابلته قال فوكس، إنه سيسافر قريباً إلى الولايات المتحدة لضمان عدم احتلال بريطانيا مركزاً متأخراً في المحادثات التجارية مثلما أشار الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو الماضي.

وقال إنه يسعى لإبرام نحو 12 اتفاقية للتجارة الحرة خارج الاتحاد الأوروبي، بحيث تكون جاهزة عندما تنسحب بريطانيا بعضها مع دول أشارت إلى أنها تريد اتفاقاً سريعاً، وأخرى مع بعض من الاقتصاديات الرئيسية في العالم.

وأردف قائلاً للصحيفة: بوسعنا أن نجعل بريطانيا منارة للتجارة الحرة.

وفي سياق متصل، قال مكتب تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا، أمس: إن مالكولم ترنبول رئيس وزراء أستراليا أبلغها أنه يتمنى أن يبرم البلدان اتفاقاً للتجارة الحرة بأسرع ما يمكن، في أعقاب تصويت بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وتحدث الزعيمان، أول من أمس، لبحث أولوياتهما بعد تولي ماي السلطة يوم الأربعاء، واحتفاظ ترنبول بالسلطة قبل أسبوع في انتخابات عامة.

وقال مكتب ماي في بيان، إن ترنبول هنأ ماي وأبدى رغبة في إبرام اتفاق للتجارة الحرة بأسرع ما يمكن.

وأضاف البيان أنه على الرغم من إدراك ماي لوجود التزامات قانونية تمنع بريطانيا من التوقيع على اتفاقيات في الوقت الذي مازالت فيه عضواً في الاتحاد الأوروبي، فقد ردت بأنها ستكون حريصة جداً على استكمال التوصل لاتفاق بأسرع ما يمكن.

بدوره، أكد ترنبول استعداد بلاده لتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع بريطانيا فور خروجها من الاتحاد الأوروبي.

ونقلت محطة «إيه.بي.سي.» عنه القول: بريطانيا لن تكون خارج الاتحاد الأوروبي قبل عدة أعوام، وبالطبع، هذا هو المتوقع في أي حال، ولكننا بحاجة إلى العمل على اتفاقيات تجارية جديدة بين بريطانيا وأستراليا، وفي الواقع، فإن بريطانيا ستكون بحاجة إلى القيام بهذا مع الكثير والكثير من الدول الأخرى.