قال فيليب هاموند وزير المالية البريطاني الجديد أمس إنه سيفعل كل ما يلزم من أجل الحفاظ على استقرار الاقتصاد ومنح الثقة للأسواق المالية بعد اختيار البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي معلناً في الوقت ذاته عدم تخصيص ميزانية طارئة لـ«بريكست» وذلك على الرغم من انخفاض ثقة المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوى منذ 2014.

وأضاف هاموند لقناة آي.تي.في البريطانية: تحتاج الأسواق لمؤشرات تدعو للطمأنينة وتريد التأكد من أننا سنفعل كل ما يلزم للحفاظ على استقرار الاقتصاد.

وفي مقابلة أخرى مع قناة سكاي نيوز قال الوزير إن بريطانيا لا تحتاج لميزانية طوارئ وإنه سيراقب في المقابل الوضع الاقتصادي خلال الصيف قبل تحديد أهداف الإنفاق في الخريف كما جرت العادة. وانتقل هاموند من منصبه كوزير للخارجية ليتولى وزارة المالية في وقت متأخر أول من أمس بقرار من رئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي.

وقال لسكاي نيوز: هناك الكثير الذي يتعين عمله الآن. وأوضح أنه سيصدر بياناً في الخريف بالطريقة المعتادة وأنه سيراقب بحرص الوضع خلال الصيف.

وأضاف إن مارك كارني محافظ البنك المركزي يقوم بعمله على أتم وجه في منصبه وإنه سيعمل معه لصياغة خطة لاقتصاد البلاد.

وانتقد عدد من الشخصيات البارزة في حملة تأييد الانفصال البريطاني كارني قبيل التصويت في استفتاء الشهر الماضي معترضين على تحذيراته من أن الاقتصاد قد ينزلق نحو الكساد إذا صوت البريطانيون لصالح الخروج.

وفي تصريحات لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» قال هاموند الذي كان من الداعين إلى بقاء البلاد في عضوية الاتحاد الأوروبي قبل أن يتولى منصب وزير المالية: أعتقد أنه يقوم بعمله بشكل ممتاز كمحافظ للمركزي.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيلتزم بخطط سلفه فيما يتعلق بخفض ضرائب الشركات قال إن من السابق لأوانه الحديث عن ذلك الأمر.

وقال: سأجلس مع الرموز البارزة في اقتصاد المملكة المتحدة مثل محافظ المركزي وأنظر في الموقف الذي نواجهه وأطلع على التوقعات المستقبلية وأتخذ بعض القرارات خلال الصيف بعد دراستها دراسة متأنية.

عجز الميزانية

لكن هاموند قال إنه سيعيد النظر في مدى سرعة وتيرة خفض الميزانية مما يوحي بأنه سيطبق أسلوباً أقل شدة عن سلفه جورج أوزبورن.

وقال لـ بي.بي.سي: ما فعلناه في عام 2010 كان الأسلوب الصحيح للتعامل مع التحديات التي واجهت الاقتصاد البريطاني وقتئذ.

وأضاف: لكننا الآن ندخل مرحلة جديدة في قصة الاقتصاد البريطاني بقرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.. سيتغير اقتصادنا مع تقدمنا نحو المستقبل وسيحتاج مجموعة مختلفة من المعايير لتحقيق النجاح.

واستكمل قائلاً: بالطبع يجب أن نخفض العجز بدرجة أكبر لكن النظر في كيفية وموعد ووتيرة عمل ذلك هو أمر نحتاج للتفكير به الآن في ضوء الأحوال الجديدة التي يواجهها الاقتصاد.

ثقة

في سياق متصل، أظهر مؤشر تومسون رويترز/‏إبسوس أن ثقة المستهلكين البريطانيين انخفضت لأدنى مستوى لها منذ عام 2014 عقب التصويت لصالح الخروج. وانخفضت أحدث قراءة لمؤشر معنويات المستهلكين الرئيسي إلى 49.4 في يوليو الجاري من 51.2 في الشهر الماضي.

ضربة

سعى جورج أوزبورن وزير المالية البريطاني السابق لتحويل عجز الميزانية -الذي بلغ نحو 4 %من إجمالي الناتج المحلي- إلى فائض تجاري بحلول عام 2020 على الرغم من أنه قال في الآونة الأخيرة إنه لن يسعى الآن لتحقيق هذا الهدف نظراً للضربة غير المتوقعة التي تعرض لها الاقتصاد بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.