أعلنت شركة «إيرباص» أول من أمس عن إجراء خفض كبير في إنتاجها من طائرات (A380) العملاقة ذات الطابقين والتي تعد بمثابة أيقونة الشركة وفخر إنتاجها.
وكانت إيرباص قد ذكرت في إعلانها عن هذا القرار أنها ستخفض معدل إنتاجها من طائرتها من طراز (A380) بأكثر من النصف، بحيث يصل إلى طائرة واحدة فقط شهرياً بحلول عام 2018.
ويأتي هذا القرار بمثابة مفاجأة في الأوساط المعنية بالطيران، كونه يأتي في ظل نجاح باقي الطائرات الأخرى في خط إنتاج إيرباص، بل بعد ساعات قليلة من تسلم الشركة عدداً هائلاً من الطلبات لشراء طائرات جديدة من طراز (A320) أحادية الممر والتي تحظى بشعبية كبيرة، وذلك على هامش مشاركة الشركة في معرض فارنبورو للطيران المنعقد حالياً في إنجلترا.
وقد وصفت بلومبيرغ القرار من جانب إيرباص بأنه يعزز احتمالات نهاية أكبر طائرة ركاب في العالم على نحو أسرع كثيراً مما كان متوقعاً. وذكرت بلومبيرغ أن الطلب على الطائرة (A380) قد تلاشى في غضون السنوات الأخيرة مع ظهور طائرات ذات محركين وأكثر سرعة.
وقالت بلومبيرغ إن شركة طيران الإمارات ظلت هي الناقلة الجوية الوحيدة الحريصة على ضم الطائرة (A380) إلى أسطولها خلال تلك الفترة، حيث تمتلك بالفعل 80 طائرة عاملة من هذا الطراز في أسطولها، فضلاً عن 140 طلبية لشراء طائرات جديدة.
ووفقاً لبلومبيرغ، فقد صرحت طيران الإمارات في بريد إلكتروني بأن الطلبيات المنتظر أن تتسلمها من طائرات (A380) لن تتأثر بقرار إيرباص بخفض إنتاجها من هذا الطراز.
وقالت بلومبيرغ إن الناقلة الأكبر في تشغيل الرحلات الجوية ذات المسافات الطويلة، في إشارة إلى طيران الإمارات، والتي اعتمدت إلى حد كبير على طائرات (A380) في بناء نموذج أعمالها، كانت تطالب منذ فترة بتصنيع نموذج مُحَسن من هذا الطراز وذلك للمحافظة على عمليات السوبر جامبو على مدى العقد المقبل أو أكثر.
ونقلت بلومبيرغ عن السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات تصريحه الشهر الماضي أنه لن يستسلم وأنه مصر على المطالبة بتحسين إنتاج طائرات (A380) وأنه يرى وجوب استمرارية هذا الطراز في ظل تركيز إيرباص على الطائرات من طراز (A350) عريضة الهيكل، إلا أنها أصغر حجماً. وعلى النقيض من طيران الإمارات، لم تبد الناقلات الأخرى نفس الموقف.
فاتخذت إيرباص قرارها أول أمس، والذي بررته بضعف الطلب على طراز (A380) إلى درجة تقل كثيراً عن التوقعات الأصلية.