صعدت أسعار النفط في العقود الآجلة من أدنى مستوياتها في شهرين أمس بعد توقف عمليات تحميل الخام في العراق لفترة وجيزة بما أنذر بتقلص إمدادات المعروض لكن انخفاض مراهنات المستثمرين على صعود الخام حد من ارتفاع الأسعار في حين أبدت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" تفاؤلها بآفاق سوق النفط لعام 2017 قائلة إن الطلب العالمي على خامها سيفوق إنتاجها الحالي وستتقلص مخزونات النفط الفائضة، فيما أكد خالد الفالح وزير الطاقة السعودي أن تجاوز النفط 50 دولاراً ضروري للاستثمار معرباً عن أمله بعدم تضرر الطلب على النفط من تباطؤ النمو العالمي.
وقال وزير الطاقة السعودي لصحيفة هاندلسبلات الألمانية الاقتصادية في مقابلة نشرت أمس إن استدامة الاستثمارات في قطاع النفط تستلزم سعراً أعلى من 50 دولاراً للبرميل مضيفاً أن الضغوط النزولية على الأسعار ستكون هي العنصر الغالب بسبب الفائض الكبير في المخزونات.
توازن
وتابع: نحتاج لسعر أعلى من 50 دولاراً لتحقيق توازن في أسواق النفط في الأمد الطويل. لافتاً إلى إن المملكة تأمل ألا يسبب تباطؤ النمو العالمي هبوطاً في الطلب الصحي حالياً على النفط.
وأضاف الفالح الذي تولى منصبه في وقت سابق هذا العام خلفاً لوزير البترول السعودي المخضرم علي النعيمي: وفي حين أن 50 دولاراً سعر متدن للغاية يصعب معه استدامة الاستثمار فإن تجاوز الأسعار 100 دولار يجعلها مرتفعة أكثر من اللازم.
ضبابيةغير أن "أوبك" خفضت في تقريرها الشهري توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي هذا العام وعزت ذلك إلى زيادة الضبابية عقب تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي قائلة إن وتيرة نمو الطلب العالمي على النفط ستتباطأ قليلا في 2017 في أولى توقعاتها للعام القادم.
وقالت أوبك في التقرير: بعد استفتاء المملكة المتحدة الذي انتهى بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي اشتدت حالة الضبابية الاقتصادية.
وأضافت ان الآثار السلبية المحتملة أدت إلى تعديل توقعات النمو الاقتصادي العالمي لعام 2016 بالخفض إلى 3 % من 3.1 %."
وذكرت أوبك أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع 1.15 مليون برميل يوميا في 2017 في أولى توقعاتها للعام القادم في التقرير الشهري. ويمثل ذلك تباطؤا طفيفا مقارنة مع نمو قدره 1.19 مليون برميل يوميا في 2016.
وبحلول الساعة 0712 بتوقيت غرينتش بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 46.72 دولاراً للبرميل مرتفعاً 47 سنتاً أو واحداً بالمئة عن مستواه عند التسوية السابقة ومبتعداً عن مستوى 45.90 دولاراً للبرميل الذي بلغه في الجلسة الماضية.
وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً إلى 45.13 دولاراً للبرميل.
وقال بعض التجار إن هذا الارتفاع يرجع بشكل كبير إلى تعليق عمليات تحميل الناقلات بخام البصرة الخفيف لفترة وجيزة في مرفأي تصدير بجنوب العراق بعد تسرب في خط أنابيب.
ورغم استئناف عمليات التحميل في وقت لاحق يخطط العراق لخفض صادرات النفط الخام من موانئه الجنوبية إلى 2.79 مليون برميل يومياً في أغسطس المقبل من 2.99 مليون برميل يومياً مقرر تصديرها في يوليو وفقاً لبرنامج أولي لعمليات التحميل.
دعم
وتلقت أسواق النفط دعماً أيضاً من استمرار حالة الضبابية التي تكتنف الإنتاج في نيجيريا بعدما أعلن متشددون أنهم هاجموا منشآت تابعة لإكسون موبيل وهو ما نفته شركة النفط الأميركية العملاقة.
ورغم ذلك لم تقترب تخمة النفط العالمية من الزوال حتى الآن.
وخفضت صناديق تحوط ومديرون ماليون آخرون مراهناتهم على ارتفاع أسعار النفط الخام خلال الأيام السبعة التيانتهت في الخامس من يوليو الجاري.
وقال محمد باقر نوبخت المتحدث باسم الحكومة الايرانية أمس إن إيران عززت صادراتها النفطية إلى أكثر من 2.5 مليون برميل يومياً مؤكداً تقارير عن أن صادرات البلاد من الخام باتت قربية حالياً من المستويات التي كانت عليها قبل العقوبات.
عقد جديد
في سياق متصل، قالت وكالتا فارس وتسنيم الإيرانيتان للأنباء إن أعلى هيئة استشارية اقتصادية في البلاد وافقت أمس على العقد الإيراني الجديد للنفط والغاز.
خصخصة
قال خليفة حمادة وكيل وزارة المالية الكويتية أمس إن بلاده تدرس خصخصة قطاع الخدمات النفطية المحلي لكن هذه الخطط لن تشمل الطاقة الإنتاجية للبلاد.
وقال حمادة في مؤتمر صحفي بالعاصمة الكويتية: إن وزارة المالية تدرس الآن مع مؤسسة البترول الكويتية القطاعات والخدمات النفطية التي يمكن خصخصتها.
وأضاف إن الخصخصة ستكون لشركات الخدمات وبعض الوظائف الجانبية في قطاع النفط وليسللإنتاج. الكويت – رويترز
