يشكل التشيخ السكاني المتنامي في المملكة العربية السعودية ضغطاً على التمويلات العامة والدين الحكومي خلال العقود الثلاثة المقبلة في حال عدم إجراء إصلاحات حكومية لاحتواء التكاليف المتصلة بتقدم العمر، وفقاً لتحليل وكالة إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية.

وتمشياً مع أرقام الأمم المتحدة، تتوقع الوكالة بأن يرتفع عدد السكان في السعودية بوتيرة سريعة من 32 مليون نسمة إلى 46 مليون نسمة بين العامين 2015 و2050 أي بنسبة تصل إلى 40%. وخلال نفس الفترة سترتفع نسبة المسنين إلى 15% من إجمالي عدد السكان من 3% حالياً.

ونتيجةً لذلك سترتفع نفقات الحكومة، ذات الصلة بتقدم العمر، على المعاشات التقاعدية والرعاية الصحية إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2050 من 6% حالياً بحسب تحليل الوكالة.

وتقول الوكالة: في حال عدم إجراء المزيد من الإصلاحات للحد من الإنفاق على المعاشات التقاعدية أو الرعاية الصحية فسوف يؤدي ذلك إلى ارتفاعات كبيرة في نسبة الدين الحكومي وسيؤثر على التصنيفات الائتمانية. وأعربت عن اعتقادها بأن الحكومة السعودية ستقوم استجابةً لذلك بالنظر بإجراء إصلاحات على نظام التقاعد الحالي السخي .

وقال ترفر كالينان، محلل ائتماني في الوكالة: هذا قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في نسبة صافي الدين في المملكة إلى 340% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2050 في حال لم تتخذ الحكومات المزيد من الإجراءات.