تراجعت أسعار النفط أمس وسط إشارات إلى أن منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة تأقلموا مع الأسعار المتدنية ومع تجدد مظاهر ضعف الاقتصاد الآسيوي.
وجرى تداول خام برنت بسعر 46.38 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0653 بتوقيت غرينتش بانخفاض قدره 38 سنتاً عن سعر آخر تسوية. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 46 سنتا إلى 44.95 دولارا للبرميل.
وتتعرض الأسواق الحاضرة لضغوط إذ يزيد إنتاج النفط الكندي عن السعة الاستيعابية لخطوط الأنابيب، مما يمثل ضغطاً على أسعار الخام الذي تنتجه البلاد والذي بات حاليا أقل بواقع 15 سنتا عن سعر خام غرب تكساس الوسيط.
وقالت مصادر بقطاع النفط أمس: إن المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للخام في العالم ستورد كميات النفط الخام المتعاقد عليها بالكامل لاثنين على الأقل من المشترين الآسيويين في أغسطس المقبل من دون تغيير يذكر عن يوليو الجاري.
وكان هذا الإجراء متوقعا حيث تورد المملكة العضو البارز في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» الكميات المتعاقد عليها بالكامل لمعظم المشترين الآسيويين منذ أواخر 2009.
وحددت إيران سعر البيع الرسمي للخام الإيراني الخفيف للمشترين في آسيا عند 45 سنتا للبرميل فوق متوسط أسعار خامي عمان ودبي لشهر أغسطس المقبل بانخفاض قدره 40 سنتا عن الشهر السابق.
وقال تجار إن انخفاض الأسعار ناتج عن شروع شركات التكرير الآسيوية في تخفيض طلبيات الخام وأيضا التباطؤ الاقتصادي في المنطقة.
وقال بنك غولدمان ساكس إنه يتوقع أن يظل خام غرب تكساس الوسيط في نطاق بين 45 و50 دولارا للبرميل على مدار الأشهر الاثني عشر المقبلة.
في الوقت ذاته هناك إشارات إلى أن المنتجين في الولايات المتحدة باستطاعتهم التأقلم مع سعر النفط عند 45 دولارا للبرميل أو أكثر في الوقت الذي أضافت فيه شركات الإنتاج منصات للأسبوع الخامس من بين ستة أسابيع وانحسرت حالات الإفلاس بين شركات النفط الأميركية في يونيو الماضي وتراجعت المراهنات على ارتفاع النفط الأميركي قرب أدنى مستوى في أربعة أشهر.
وقال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي أول من أمس إن سوق النفط أصبحت أكثر توازنا وإن الأسعار استقرت نتيجة لذلك.
غير أن الإشارات على التباطؤ الاقتصادي فرضت ضغوطا. ففي اليابان تقلصت الطلبيات الأساسية على الآلات على غير المتوقع بنسبة 1.4 % في مايو مقارنة بالشهر السابق مواصلة اتجاه التراجع للشهر الثاني على التوالي بحسب ما أظهرته بيانات حكومية أمس.
