ارتفعت أسعار النفط الخام قليلاً أول من أمس في تعاملات متقلبة لكن خام القياس العالمي برنت تكبد أكبر خسارة أسبوعية في نحو 6 أشهر برغم بيانات قوية بشأن الوظائف في الولايات المتحدة وإقبال المستثمرين على تصيد الصفقات وذلك في مواجهة ضعف موسمي في استهلاك الخام.

وارتفعت سوق النفط في البداية نحو واحد في المئة بعدما سجل الاقتصاد الأميركي أكبر زيادة في الوظائف في ثمانية أشهر في يونيو وبفعل مخاوف بسبب هجمات جديدة شنها متشددون على منشآت نفط في نيجيريا.

غير أن مكاسب الخام تبددت مع عودة القلق بشأن تخمة الإمدادات، حيث أظهرت بيانات ارتفاع عدد منصات الحفر العاملة في الولايات المتحدة بواقع عشر منصات مع إضافة الشركات منصات جديدة للأسبوع الخامس في ستة أسابيع.

العقود الآجلة

وأنهت العقود الآجلة لبرنت الجلسة مرتفعة 36 سنتاً أو بنسبة 0.8% إلى 46.76 دولاراً للبرميل عند التسوية في تعاملات تراوحت بين 46.15 دولاراً و47.23 دولاراً للبرميل.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً عند التسوية إلى 45.41 دولاراً للبرميل بعدما تراوح خلال الجلسة بين 44.77 دولاراً و45.97 دولاراً للبرميل.

وهبط الخامان القياسيان بنحو 8 % خلال الأسبوع في أكبر خسارة أسبوعية لبرنت منذ يناير وللخام الأميركي منذ فبراير.

وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية أول من أمس إن شركات النفط الأميركية زادت عدد المنصات العاملة للأسبوع الخامس في ستة أسابيع فيما دفع محليين للتكهن بأن العدد بلغ بالفعل أدنى مستوى للهبوط وإن الإنتاج سيبدأ في الارتفاع في مطلع العام القادم.

تقرير

وقالت بيكر هيوز في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة إن شركات الحفر أضافت عشر منصات في الأسبوع المنتهي في الثامن من يوليو ليصل إجمالي عدد الحفارات العاملة إلى 351 انخفاضاً من 645 حفاراً كانت قيد التشغيل قبل نحو عام.

وقبل الأسبوع الحالي لم تزد الشركات عدد المنصات هذا العام إلا خمس مرات فقط. وخفضت الشركات العدد بمتوسط ثماني منصات أسبوعياً وبإجمالي 195 هذا العام. وفي 2015 خفضت شركات الحفر النفطي عدد المنصات بمتوسط 18 حفاراً في الأسبوع وبعدد إجمالي للعام بلغ 963 وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 1988 على الأقل.

توقعات الأسعار

رغم تراجع العقود الآجلة للنفط الأميركي الأسبوع الماضي بنحو ثمانية بالمئة قرب 45 دولاراً للبرميل لتسجل أسوأ أداء أسبوعي في أكثر من 5 أشهر بسبب المخاوف الاقتصادية فإنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار في باقي العام ليجري تداولها دون 47 دولاراً وتبلغ 50 دولاراً في 2017.

وقال محللون لدى بنك يو.بي.إس السويسري في تقرير «نعتقد أن عدد المنصات النفطية في الولايات المتحدة بلغ أدنى مستوى للهبوط في أواخر مايو عند حوالي 316 منصة».

وأضافوا أنه من المتوقع أن يبدأ إنتاج النفط الأميركي الصعود في فبراير 2017 من أدنى مستوى يبلغ نحو 7.735 ملايين برميل يومياً.