أكدت نشرة «أخبار الساعة»، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يمثل صدمة قوية، ليس للاقتصاد البريطاني أو الاقتصاد الأوروبي فقط، لكن للاقتصاد العالمي برمته، إذ إن فرص النمو التي باتت متاحة أمامه الآن، هي من دون شك أقل مما كانت قبل الخروج، وهو ما يزيد الضغوط الثقيلة في الأصل على كاهل الاقتصاد العالمي.

وقالت النشرة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في افتتاحيتها أمس، تحت عنوان «مرحلة جديدة في مسيرة الاقتصاد العالمي» - إن قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفق نتائج الاستفتاء الذي أجرِي مؤخراً، فوق أنه يمثل نقطة محوريَّة في مسيرة التطور العالمي، ويضع ما يصفه الكثيرون بنهاية لحلم الوحدة الأوروبية ونموذج الاتحاد الأوروبي، الذي طالما ظل بمنزلة المثال الذي يحتذيه العالم في شأن بناء التكتلات الإقليمية والتجمُّعات الدولية الكبرى، فإنه يمثل نقطة مفصلية في مسيرة تطور الاقتصاد العالمي، الذي يُعَدُّ أول الخاسرين من ذلك الخروج.

وأضافت أنه برغم أن أسواق المال العالمية التي تعرضت لخسائر كبيرة فور إعلان نتائج الاستفتاء، قد تمكَّنت من التماسك مع توالي جلسات التداول، وحققت بعض المكاسب التي عوَّضت بها بعض الخسائر، وذلك مع الانحسار التدريجي للآثار النفسية السلبية في معنويات المتعاملين، فإن من المستبعَد أن يقضي هذا التحسُّن تماماً على تلك الآثار السلبية، ولا سيَّما في الاقتصاد البريطاني، كما يُتوقَّع أن يبقى الاقتصاد الأوروبي بشكل عام، تحت طائلة الشكِّ لفترة غير قصيرة في المستقبل، بما يمثل عامل تهديد للاستقرار الاقتصادي العالمي كلِّه.