حذر صندوق النقد الدولي أمس من تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو مع تراجع معدل التضخم بصورة أكبر خلال العامين المقبلين مقارنة بالتوقعات السابقة للصندوق، وذلك على خلفية تداعيات قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وأشار الصندوق في مراجعة سنوية له، إلى العلاقات التجارية والمالية الوثيقة بين بريطانيا ومنطقة العملة الأوروبية الموحدة، مؤكداً أنه من المتوقع أن يكون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تأثير سلبي على اقتصادات منطقة اليورو من خلال القنوات التجارية والمالية ومؤشرات الثقة.

ونتيجة لذلك، خفض الصندوق معدل النمو المتوقع لمنطقة اليورو خلال العام الجاري إلى 1.6% ثم بمعدل 1.4% العام المقبل ثم 1.6% في العام التالي، في حين كان يتوقع قبل ذلك نمو الاقتصاد بمعدل 1.7% سنوياً خلال السنوات التالية.

وذكر تقرير الصندوق أن تراجع توقعات منطقة اليورو يعكس التراجع المحتمل لثقة المستثمرين في ظل حالة الغموض وتقلبات أسواق المال بصورة أكبر مع تراجع الطلب على الواردات من بريطانيا. كما يتوقع الصندوق أن يسجل معدل التضخم في منطقة اليورو للعام الجاري 0.2% ثم 1.1% العام المقبل و1.2% في 2018 وكانت التوقعات السابقة 0.3% للعام الجاري ثم 1.2% في العام المقبل و1.4% في العام التالي.

وتزيد توقعات انخفاض معدل التضخم الضغوط على البنك المركزي الأوروبي من أجل تبني المزيد من سياسات التحفيز المالي بهدف زيادة معدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو 2% سنوياً. ومع انخفاض معدل الفائدة الأوروبية إلى صفر في المئة فإن هامش المناورة أمام البنك أصبح محدوداً بدرجة ما.