واصل الجنيه الاسترليني الهبوط أمام العملة الأميركية في التعاملات الآسيوية أمس موسعاً خسائره إلى أكثر من 1% مع تنامي القلق بشأن تداعيات تصويت بريطانيا الأسبوع الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وهبط الاسترليني 1.5% إلى 1.2798 دولار قبل أن يتعافى إلى 1.2833 دولار.

من جانبه، قال مايك كوبيه الرئيس التنفيذي لمتاجر سينسبري أمس: إن انخفاض الجنيه الاسترليني منذ تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي لن يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع الأسعار.

وأضاف كوبيه أثناء الاجتماع السنوي لحملة الأسهم في الشركة «ليس مؤكداً أننا سنشهد انتقال ضغوط التضخم إلى الزبائن».

كما أشار إلى أن المتاجر الكبيرة قد تمتص ارتفاع أسعار التكلفة بسبب ضغوط المنافسة.

وأضاف: «من الصــعب الحـــــكم بشأن كيف ستسير الأمور. قد تتغير الأمور في المستقبل فقد تنخفــــض أسعار السلع الأولية وقد تتغير أسعار الصــــرف» مشيرا إلى أن متاجر سينسبري تتحوط ضد تقلبات أسعار السلع والعملات.

تخفيضات ضريبية

إلى ذلك قال وزير الأعمال البريطاني ساجد جـــــاويد: إن حكومة بلاده يجب أن تطبق تخفيضات ضريبية على الشركات والأفــــــراد للحد من أثر تباطؤ متوقع في أعقاب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف بأن الحكومة بحاجة لتحويل تركيزها من تقليل العجز إلى تحفيز النمو الاقتصادي.

وكان وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن تخلى الأسبوع الماضي عن سياسته الرامية إلى تحويل العجز في ميزانية بريطانيا إلى فائض بحلول عام 2020.

وقال جاويد أول من أمس: إن من الصعب الآن التكهن بما سيحدث للعجز.

وأضاف أنه لا يرى أن من الممكن خفض العجز إلى صفر بحلول عام 2020. وقال: «هل يعني هذا أن الثلاثة % ستصبح أربعة أو خمسة %؟ لا أعتقد أنه يمكن لأحد التكهن في الوقت الحالي».

التجزئة

إلى ذلك أفاد مسح أمس بأن أسعار البيع في المتاجر البريطانية تراجعت في الفترة التي سبقت الاستفتاء على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي إذ خفضت المتاجر الكبيرة أسعارها لمنافسة السلاسل التجارية التي تقدم خصومات.

وأضاف المسح الذي أجراه اتحاد شركات التجزئة البريطانية أن أسعار البيع انخفضت في يونيو اثنين % عما كانت عليه قبل عام في تراجع أكبر عن الانخفاض السنوي في مايو الذي بلغ 1.8% ومسجلة أعنف هبوط منذ فبراير.

وانخفضت أسعار المواد الغذائية 0.8% عما كانت عليه في يونيو 2015 وهو أكبر هبوط في أكثر من عام.

وقالت هيلين ديكينسون كبيرة المسؤولين التنفيذيين في الاتحاد «ورغم استمرار الأنباء الطيبة بالنســـبة لميزانيات الأسر فإن الأسعار في المتاجر سترتفع مجددا في نهاية المطاف.»لكن الوقت الذي تستغرقه أي زيادة في الأسعار حتى تعـــود سيعتمد على عدد من العوامل من بينها مستقبل قيمة الجنيه وأســـعار السلع وأي تأثير للتصويت بالانفصال على تكاليف المدخلات.

وانخفض الجنيه الاسترليني إلى مستوى جديد هو الأدنى منذ 31 عاماً أمام الدولار أول من أمس. وعلى الرغم من أن هذا قد يساعد المصدرين البريطانيين فإنه سيؤدي لارتفاع أسعار استيراد العديد من الأغذية والبضائع المنزلية التي يستهلكها البريطانيون.

وسجل مقياس التضخم الرسمي في بريطانيا - والذي يشمل عددا أكبر من البضائع والخدمات من مسح اتحاد شركات التجزئة ـ نموا سنويا في الأسعار بلغ 0.3% في مايو.

فاينانشيال تايمز

تكبــــد المؤشر الرئيسي للأسهم في بريــــطانيا المزيد مــــن الخسائر في جلسة التـــــداول بعد ظهر أمس إذ هبطت أسهم الطـــــاقـــة بشكل أكبر بعدما تراجعت أسعار خــــام النفط أكثر من واحد % بسبب قوة الدولار ومخــــاوف بــــشأن النمو الاقتصادي.

ونزل مؤشر فاينانشيال تايمز 100 بنسبة 1.6%، فيما تراجع مؤشر أسهم الشركات متوسطة الحجم 1.2 بالمئة.

وتراجع مؤشر شركات النـــــفط والغاز البريطاني قرابة 3% يجره نزولاً سهم بي. بي الذي خسر 2.2% وسهم رويال داتش شل 2.6%. كما انخفض سهم شركة تالو أويل للنفط 15.5%.