ارتفع الذهب إلى أعلى مستوياته فيما يزيد على عامين أمس مع إقبال المستثمرين على شرائه كملاذ آمن من المخاطر في ظل هبوط أسواق الأسهم وتراجع عائدات بعض السندات إلى مستويات قياسية منخفضة بعد تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

وهبطت الأسهم الأوروبية بينما تراجعت عائدات السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى مستويات قياسية منخفضة لليوم الثاني مع اضطراب الأسواق العالمية بفعل المخاوف من تأثير خروج بريطانيا على النمو الاقتصادي. فيما نأت أسواق الأسهم الآسيوية جانباً مع عودة المخاوف بشأن الاستقرار في الاتحاد الأوروبي مما تسبب في هبوط الجنيه الاسترليني إلى مستويات هي الأدنى في ثلاثة عقود وأضر بمختلف أنواع الأصول التي تنطوي على مخاطر.

٪1.3

وسجل الذهب ارتفاعاً في المعاملات الفورية إلى 1373.56 دولاراً للأوقية مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس 2014 بارتفاع 1.3%.

وقفز الذهب في المعاملات الأميركية الآجلة تسليم أغسطس 14.20 دولاراً إلى 1372.90 دولاراً للأوقية.

وإضافة إلى هروب المستثمرين المتخوفين من تقلبات أسواق الأسهم إلى الذهب كملاذ آمن فإن تراجع عائدات السندات أدى إلى خفض تكلفة حيازة المعدن الأصفر النفيس.

وهبطت عائدات سندات الخزانة الأميركية وهي المؤشر القياسي للسندات العالمية لأدنى مستوياتها في 30 عاماً أول من أمس.

وارتفعت الفضة 2.1% إلى 20.33 دولاراً للأوقية بينما تراجع البلاتين 0.4% إلى 1068.20 دولاراً للأوقية وهبط البلاديوم واحداً في المئة إلى 591.85 دولاراً للأوقية.

الأسهم الأوروبية

وتراجع مؤشرا ستوكس 600 ويوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بنسبة 0.5% لكل منهما.

ونزل مؤشر ستوكس يوروب 600 لأسهم قطاع البنوك 1.2% مع هبوط سهم كايكسا بنك الأسباني 1.8% بعدما حذر البنك من أنه يتوقع خسائر حجمها 1.25 مليار يورو (1.4 مليار دولار) تتعلق ببنود الرهن العقاري.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني على تراجع بنسبة 0.2% قبل أن يتحول للصعود مرتفعاً 0.1% في حين نزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.9% وداكس الألماني 0.8% في مستهل التداولات.

كما تراجعت الأسهم الأميركية في مستهل التعاملات أمس مع إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة، حيث هبط مؤشر داو جونز الصناعي 44.58 نقطة تعادل 0.25 % إلى 17796.04 نقطة.

ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 6.72 نقطة توازي 0.32 % إلى 2081.83 نقطة.

وانخفض مؤشر ناسداك المجمع 24.81 نقطة أو 0.51 % ليصل إلى 4798.09 نقطة.

مؤشر نيكي

كما هبطت الأسهم اليابانية أمس إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع، حيث تراجع مؤشر نيكاي الرئيسي في بورصة طوكيو بنحو 3% في منتصف جلسة التعاملات أمس بينما عزز الين موقعه أمام الدولار، وذلك بسبب المخاوف المرتبطة بتداعيات قرار الناخبين البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وبلغت خسارة نيكاي المجمع لأسهم 225 شركة كبرى مدرجة 2.96% (463.03 نقطة) بعدما كانت وصلت خلال الجلسة إلى 3.20. أما مؤشر توبيكس الأوسع نطاقاً فقد خسر من جهته 2.85% (35.78 نقطة) ليصل إلى 1220.86 نقطة.

في المقابل قفز سعر الين بعدما هرع المستثمرون إلى هذه العملية على اعتبار أنه ملاذهم في أوقات الأزمات والاضطرابات.

وبعدما أغلق أول من أمس في نيويورك على 101.75 ين للدولار، بلغ سعر العملة الخضراء عند استراحة الجلسة الصباحية 101.75 ين للدولار.

اليوان

وسجل اليوان أدنى مستوى في خمس سنوات ونصف أمام الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة أمس بعد أن حدد البنك المركزي الصيني المتوسط الرسمي لسعر العملة عند أدنى مستوى منذ نوفمبر 2010.

ووفقاً لبيانات من نظام تداول العملات الأجنبية الصيني هبط اليوان إلى 6.6940 مقابل الدولار من 6.6818 عند الإغلاق أول من أمس.

وحدد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) متوسط سعر العملة أمس عند 6.6857 يوان مقابل الدولار الأميركي قبيل فتح السوق بعد هبوط حاد لليوان في أواخر التعاملات يوم الثلاثاء.

ومتوسط سعر العملة الذي حدده البنك المركزي اليوم منخفض 0.4 بالمئة عن المتوسط السابق البالغ 6.6594 يوان لكنه غير بعيد عن مستوى الإغلاق في التعاملات الفورية الليلة الماضية والبالغ 6.6816 يوان.

%0.5

صعد مؤشر الدولار - الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية - أكثر من 0.5% أول من أمس بينما هبط الاسترليني في التعاملات المبكرة أمس إلى مستويات منخفضة جديدة في 31 عاماً بفعل القلق بشأن تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

الين يقفز مع تهافت المستثمرين

قفز الين لأعلى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف السنة مقابل الجنيه الاسترليني المتعثر أمس مع تنامي المخاوف من التأثير الأوسع نطاقاً لتصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي على الأسواق المالية والاقتصاد العالمي.

وهبط الاسترليني 1.8 في المئة مقابل الين مسجلاً أدنى مستوياته منذ أواخر 2012 مع تهافت المستثمرين على الأصول الآمنة من المخاطر مثل السندات الألمانية ذات العائد المرتفع.

وتراجع الاسترليني أيضاً لأدنى مستوى له في 31 عاماً أمام الدولار عند 1.2798 دولار، حيث تضرر بشدة بفعل المخاوف من هروب الأموال الأجنبية وخفض الفائدة البريطانية. وتعافى الاسترليني من تلك الانخفاضات لكنه لا يزال متراجعاً 0.5 في المئة عند 1.2960 دولار.

ومقابل الين انخفض الدولار 1.2 في المئة إلى 100.49 ين متحركاً قرب مستواه المنخفض في 24 يونيو عند 99 يناً والذي سجله في أعقاب الاستفتاء البريطاني حينما كانت الأعصاب لا تزال مشدودة. وتراجع اليورو دون 111 يناً للمرة الأولى فيما يزيد على أسبوع مسجلاً 110.96 ينات ومتماسكاً أعلى قليلاً من مستواه في 24 يونيو عند 109.30 ينات.

وهبط اليورو في أحدث تحرك 1.4 في المئة إلى 111.05 يناً وانخفض 0.15 في المئة مقابل الدولار إلى 1.1058 دولار.