الفضة إلى أعلى مستوى في 22 شهراً

الذهب صوب خامس مكسب أسبوعي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ارتفع الذهب أمس متجهاً لتحقيق خامس مكاسبه الأسبوعية بدعم من تراجع الدولار مع استمرار الإقبال على المعدن باعتباره من الأصول الآمنة رغم ارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة بعد التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ونزل الدولار أمام الين وانخفض مؤشر العملة الأميركية الذي يقيس أداءها أمام سلة من ست عملات رئيسية حتى مع ارتفاع الأسهم الآسيوية أمس في ظل استمرار تعافي شهية المستثمرين للمخاطرة من أثر الصدمة التي أحدثها الاستفتاء البريطاني الأسبوع الماضي.

وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية أكثر من 1% ليبلغ أعلى مستوى في الجلسة عند 1336.20 دولارا للأوقية (الأونصة). وخلال التعاملات سجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 0.7% ليصل إلى 1331.51 دولارا للأوقية.

وسجل المعدن الأصفر في يونيو أكبر مكاسبه الشهرية منذ فبراير وصعد 1% منذ بداية الأسبوع.

وارتفع سعر الذهب في العقود الأميركية الآجلة 1% ليبلغ أعلى مستوى له في الجلسة عند 1339 دولاراً للأوقية.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى اخترقت الفضة مستوى 19 دولاراً للأوقية لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ سبتمبر 2014. وبلغ المعدن 19.40 دولارا للأوقية في وقت سابق من الجلسة قبل أن يتم تداوله مرتفعاً 2.4% عند 19.14 دولارا للأوقية. وصعدت الفضة أكثر من 8% منذ بداية الأسبوع وتتجه لتحقيق أكبر مكاسبها الأسبوعية منذ أغسطس 2013.

وبلغ البلاتين أعلى مستوى له منذ 18 مايو ويتجه لتسجيل أكبر زيادة أسبوعية له منذ نهاية أبريل. وارتفع المعدن 0.4% أمس ليصل إلى 1024.49 دولارا للأوقية.

وارتفع البلاديوم إلى أعلى مستوى له منذ 13 مايو ويتجه لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أوائل مارس، لكنه هبط 1% إلى 588.95 دولارا للأوقية.

إلى ذلك لا يزال الذهب والفضة اثنين من «الفائزين» في أعقاب التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي. وكان الدعم من عوائد السندات السلبية والموقف اللين للجنة السوق الفيدرالية المفتوحة ثابتين قبل التصويت.

وقال أولي هانسن، رئيس قسم استراتيجيات السلع لدى «ساكسو بنك» إن التطورات التي حدثت منذ ذلك الوقت ساهمت في زيادة المستثمرين الذين التفتوا إلى الذهب والفضة من منظور طويل الأمد.

وأضاف أن الذهب استقر في نطاق الثلاثين دولاراً هذا الأسبوع بعد ارتفاعه مبدئياً. وقامت سي ام أي يوم الاثنين برفع هوامش افتتاح وإمساك صفقة عقود الذهب الآجلة على مؤشر كوميكس بنسبة 22% استجابة للارتفاع في التذبذب، وقد أدى ذلك إلى اضطرار صناديق التحوط التي تملك أجزاء من الصفقات الآجلة القياسية إلى إيداع أكثر من 250 مليون دولار كهامش إضافي، وقد أدى ذلك بدوره إلى أخذ الأرباح البسيطة، ولكن الذهب تمكن بالرغم من ذلك بالحصول على دعم عند 1305 دولارات للأونصة وهو أعلى ما وصل إليه في السابق ونصف ما وصل إليه أمس.

وأضاف أولي هانسن أن الأسهم تراجعت وخاصة في منطقة اليورو، بينما استمر الطلب على السندات الحكومية، مما أدى إلى زيادة تداولات السندات السيادية عند مستوى الصفر أو أقل.

وشهد الذهب استمرار الطلب من المستثمرين الذين يستخدمون الأصول المتداولة على البورصة، حيث تزايد مجموع الأصول منذ الخميس الماضي. كما ارتفع الطلب على عقود الذهب الآجلة بقوة بالرغم من رفع الهامش، حيث قفز الاهتمام الكلي بعقود الذهب الآجلة بنسبة 8.5% عن أعلى مستوياته منذ عام 2011.

معدلات الفائدة

وأشار رئيس قسم استراتيجيات السلع لدى «ساكسو بنك» إلى أنه بعد التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والموقف اللين غير المتوقع الذي نتج عن اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، فقد ألغى السوق تقريباً أي فرصة لرفع المعدل خلال عام 2016. وبالنظر إلى الاحتمالات الواردة أدناه، فإن فرصة خفض المعدلات باتت أعلى من فرصة رفعها حتى فبراير العام المقبل.

وأضاف أولي هانسن أنه مع تقلبات سوق الأسهم، فقد كافح الذهب ليرتفع، إلا أنه شهد حتى الآن تصحيحاً أفقياً مع استمرار دعم كافة المحفزات المذكورة أعلاه. وقد منح ذلك فرصة للفضة كي تلحق بالذهب وقد شهدت التحركات القوية اليوم عودة الفضة إلى الذروة التي وصلت إليها الجمعة الماضية.

وأشار إلى أن الخطر الأكبر المحدق بالذهب والفضة الآن هو نجاحهما في جذب المستثمرين، فالقفزات الكبيرة في المشاركة من خلال الأصول المتداولة في البورصة وخاصة العقود الآجلة، التي وصلت إلى رقم قياسي قبل التصويت، قد تكون مؤشراً على فترة من التماسك مع احتمال حدوث تصحيح أكبر بحسب أداء أصول أخرى أعلى مخاطرة.

خطر الانزلاق

قال أولي هانسن إن الذهب لا يزال معرضاً لخطر الانزلاق إلى معدل 1292 دولارا للأونصة أو حتى 1250 دولارا للأونصة، إذ إنه تمكن من العودة إلى معدل 1.305 دولارات للأونصة فقط، ولكن مع وجود عدة محفزات تشير إلى استمرار الدعم، فإننا نعتقد أن المستثمرين لفترات أطول سيستخدمون التصحيح المحتمل الحدوث كفرصة أخرى للشراء كما فعلوا في شهر مايو.

وأضاف: لا زلنا نعتقد أن الذهب قد حقق نقلة أعلى بمقدار 50-70 دولاراً مما قد يعني محاولته العودة إلى معدل 1400 دولار للأونصة، وهي الذروة التي وصل إليها عام 2014.

طباعة Email