هبطت أسعار النفط مقتربة من 50 دولارا للبرميل أمس بفعل الضغوط الناتجة عن زيادة إنتاج نيجيريا والمخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية في أعقاب تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي لكن محللين قالوا إنهم ما زالوا يتوقعون ارتفاع الأسعار في النصف الثاني من العام.

وقال بنك غولدمان ساكس إن عودة الإنتاج النيجيري ستفرض ضغوطا على الأسعار مضيفا أن توقف بعض الإنتاج نتيجة حرائق الغابات في كندا من المفترض أن ينتهي في سبتمبر المقبل.

غير أن الإنتاج النرويجي قد يكون مهددا بسبب إضراب محتمل للعمال.

وبحلول الساعة 0856 بتوقيت غرينتش جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت بانخفاض قدره 48 سنتا إلى 50.13 دولار للبرميل بعد صعوده في الجلستين السابقتين. وانخفض الخام الأمريكي بواقع 48 سنتا أيضا إلى 49.40 دولار للبرميل.

وصعد خام برنت 85 % منذ وصوله لأدنى مستوى في 12 عاما في يناير الماضي بدعم من توقعات بأن تخمة المعروض التي تضغط على الأسعار منذ عام 2014 ستبدأ في الانفراج بالإضافة إلى تقلص الإنتاج في كندا ونيجيريا بشكل غير مخطط له.

لكن محللين قالوا إن عودة بعض إنتاج النفط ومخاوف تباطؤ الاقتصاد إلى جانب استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستؤثر على الأسعار في المدى القريب.

وفيما يتعلق بالإنتاج قالت شركة النفط الحكومية النيجيرية يوم الاثنين إن البلاد رفعت إنتاجها إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميا من 1.6 مليون برميل بسبب الإصلاحات وعدم حدوث هجمات كبيرة على خطوط الأنابيب في منطقة دلتا النيجر.

وفي النرويج قالت رابطة صناعة النفط والغاز إن شركات النفط والاتحادات العمالية بدأت محادثات مدتها يومين بشأن الأجور في محاولة لتجنب حدوث إضراب سيؤدي مبدئيا لخفض إنتاج البلاد من النفط والغاز بنسبة 12%.

إضراب النرويج

وفي أوسلو قالت رابطة صناعة النفط والغاز بالنرويج إن شركات النفط واتحادات العمال في البلاد بدأت أمس محادثات تستمر يومين لتحاشي إضراب قد يخفض إنتاج البلاد 229 ألف برميل من المكافئ النفطي.

وأضافت أن إنتاج النفط والغاز بخمسة حقول بحرية تشغلها إكسون موبيل وإنجي ووحدة فينترشال التابعة لباسف سيتوقف في الثاني من الشهر الجاري في حالة عدم التوصل إلى تسوية.

وقالت الرابطة إن الخفض الأولي يعادل نحو 12% من إنتاج النرويج. وقد يؤدي تصعيد محتمل إلى مزيد من التخفيضات.

انخفاض صادرات

في سياق متصل، قال مصدر مطلع على خطط بيع النفط الإيراني إن صادرات البلاد من الخام ستنخفض في شهر يوليو الجاري عن مستويات يونيو الماضي في الوقت الذي تنافس فيه إيران المملكة العربية السعودية والعراق على الحصة السوقية لكن المصدر قال إن صادرات إيران ما زالت أعلى بنحو 70% على أساس سنوي.

وقال المصدر إن الصادرات ستصل إلى نحو 2.14 مليون برميل يومياً في يوليو انخفاضاً من نحو 2.31 مليون برميل يومياً في يونيو وهو أعلى مستوى منذ يناير 2012.

ويرجع الانخفاض لعدة أسباب أبرزها تقلص صادرات المكثفات، حيث خفضت كوريا الجنوبية مشترياتها من الخام الخفيف فائق الجودة بالإضافة إلى تقلص مشتريات الزبائن في أوروبا.