قالت مجلة فوربس في تقرير حديث لها إن المجموعات المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أوردت عدة أسباب لتأييدها لهذا الخروج من بينها أن المملكة المتحدة تحول 350 مليون جنيه استرليني ما يعادل 500 مليون دولار أسبوعياً الى الاتحاد، وأن هذا المبلغ من المال يمكن إنفاقه في بريطانيا.
وذكرت المجلة أن الاتحاد ينقل مقره شهريا بين بروكسل وستراسبورغ، وان 751 عضوا في البرلمان الاوروبي يتنقلون بين بروكسل في بلجيكا وستراسبورغ في فرنسا. وتقدر كلفة ذلك بنحو 200 مليون دولار سنويا.
وهناك نحو 47000 موظف يتقاضون عشرة أضعاف راتب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الذي يتلقى 142000 جنيه سنويا ومن غير المنطقي ان كثيراً من الأشخاص يقبضون مرتبات أعلى من زعيم خامس أكبر دولة من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
ومضى التقرير الى القول ان الأسواق المالية أصيبت بأضرار يوم الجمعة الماضي من دون ان يلحق بها الذعر. وفي الوقت الذي تراجعت فيه بعض الأسواق الأوروبية وخاصة إيطاليا وإسبانيا، بنسبة 10%، فإن الأسواق الرأسمالية أبلت بلاء حسنا.
وقالت المجلة ان ضعف الجنيه قد يكون إيجابيا، حيث ان صادرات بريطانيا ستكون أرخص للشراء، وكذلك بالنسبة للزوار الذين يفدون الى المملكة المتحدة. غير أنها سيئة من جانب آخر، حيث إنها تكون اكثر كلفة للأشخاص الذين يقبضون بالجنيه، فيما يخص شراء السلع أو السفر الى الخارج.
وأضافت انه كما أسلفنا فإن ضعف العملة له جوانب ايجابية وأخرى سلبية. فضعف العملة يفرض ضغوطا على شركات المملكة المتحدة المستوردة، حيث إن ما سيشترونه سيكلفهم مزيدا من الجنيهات. وهنا عليهم إما ان يقبلوا بهوامش ربح أقل إذا لم يرفعوا الأسعار لتعويض كلفة الزيادة أو يرفعوا الأسعار التي من شأنها رفع معدلات التضخم، وتقليص الطلب أو التحول الى منتجات أخرى.
كما ان الضربة الأخرى التي قد تتلقاها الشركات المالية هي خفض أسعار الفائدة. حيث ان البنوك التي تكون أرباحها اقل مع أسعار فائدة منخفضة، ستكون عرضة لضغوط مع انخفاض تلك الأسعار، وربما بقائها في مستويات متدنية فترة أطول.
ونقلت عن جورج سوريل الرئيس التنفيذي لشركة دبليو بي بي للإعلانات قوله، إن القرار سيخلق أجواء كبيرة من عدم اليقين، والتي ستؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، وصنع القرار. وهي خسارة لكل من بريطانيا والاتحاد الاوروبي، مضيفا أنه سيقوم بمراجعة استراتيجية الاستثمار في المملكة المتحدة حاله كحال الجميع.
