قال تقرير نشرته مجلة اي ان اي آنفو، ان الانسحاب البريطاني في حال حدوثه سترتد اثاره الى الخارج لتطال منطقة الشرق الاوسط حيث تتنوع التأثيرات ما بين الايجابية والسلبية فيما لايزال هو سيد الموقف في الشارع البريطاني قبل يوم واحد على استفتاء تقرير المصرير.

ونقلت المجلة عن احد محللي الأسهم في ابو ظبي قوله، ان تصويت الانسحاب البريطاني من الممكن ان يسبب تقلبات في الاسواق المالية، فضلا عن أسواق أصول اخرى مثل السلع.

وشهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الارتباك وعدم الاستقرار خلال الايام الماضية حيث ينتاب المستثمرون مخاوف جمة من تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي الأمر الذي يهدد استقرار الأسهم العالمية فضلاً عن أسواق العملة وأسواق المعادن فضلاً عن تأثيراته الكبيرة على حركة تحركات الاستثمارات والتجارة العالمية.

وأضاف التقرير ان المملكة المتحدة تعتبر من الوجهات المالية في الاتحاد الاوروبي ، حيث تستقطب لندن كثيراً من البنوك الدولية ومزودة الصناعات التمويلية.

عدم اليقين

وتوقع محللون ان تنسحب التأثيرات على الاتحاد الاوروبي بكامله ورغم ان القرار لم يعلن عنه بعد، الا ان تأثير عدم اليقين المصاحب لقرار الانسحاب شعرت به اسعار صرف العملات مثل الجنيه واليورو والدولار. فقد مر الجنيه بمرحلة تقلبات سعرية امام العملات الاخرى، وأصبح مستثمرو العملات الصعبة متوترين في اتخاذ القرارات قبيل الإعلان عن النتيجة كما انسحب ذلك على مراكز الصرف في الشرق الاوسط. فقد راحت محال الصرافة في الخليج وخاصة الامارات تزيد هوامشها قبل الإعلان في ضوء ازدياد الطلب على الجنيه.

تقلبات الاسترليني

وهناك حجوزات مسبقة حيث يبحث المستثمرون عن بعض الأرباح نتيجة تقلبات الجنيه الاسترليني ومن المرجح استمرار هذا التقلب بعد الإعلان كما قام الصرافون في دبي بزيادة هوامشهم من 0.5% الى 6% على تعاملات العملات.

اما الجانب الإيجابي فان عملات الشرق الاوسط مربوطة بالدولار ، لذلك فان ضعف الجنيه واليورو كان مفيداً للمستثمرين الإقليميين المتطلعين الى أوروبا.

تدفقات الاستثمار

والمعروف ان لندن وجهة مستثمري الشرق الاوسط، ومن الممكن ان تواجه الاستثمارات الشرق اوسطية في المملكة المتحدة تقلباً حتى اتضاح السياسات الجديدة على الأقل خلال المرحلة الانتقالية.

وتعد عقارات لندن وجهة مميزة عالماً للمستثمرين حيث تحظي باقبال واسع وتستقطب استثمارات من جميع انحاء العالم ومن بينها دول الشرق الأوسط.

وفيما ينتظر الأكثرية نتائج الاستفتاء فان المستثمرين يَرَوْن فرصاً، رغم انها قد تكون قصيرة الامد، اعتماداً على نتائج الاستفتاء ويقول المحلل من ابو ظبي ان خروج بريطانيا سيكون على المدى البعيد إيجابياً على الامارات بعد انجلاء الغبار، حيث ستكون قادرة على إبرام صفقات مشتركة مع حكومة المملكة المتحدة .