حققت مؤشرات الأسهم الأوروبية واليابانية، أمس، مكاسب ملموسة مدعومة بعدد من العوامل أبرزها انحسار مخاوف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد ان تأثرت الأسواق المالية العالمية سلبا وسط حذر المستثمرين.
فقد ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، وقادت الصعود أسهم القطاع المصرفي مع تجدد الآمال بأن تصوت بريطانيا لصالح البقاء في عضوية الاتحاد الأوروبي، مما دفع المستثمرين إلى الإقبال على الأصول التي تنطوي على مخاطرة.
وارتفع مؤشرا ستوكس 600 ويوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى نحو ثلاثة بالمئة لكل منهما، لكنهما ما زالا منخفضين نحو عشرة بالمئة منذ بداية العام.
ويتجه مؤشر ستوكس 600 نحو تسجيل أكبر ارتفاع يومي بالنسبة المئوية منذ منتصف فبراير الماضي، حيث تراجعت أربعة أسهم فقط من الأسهم المدرجة على المؤشر في التعاملات المبكرة.
وقفز سهم رويال بنك أوف سكوتلاند 6.8 5 وسهم بنك لويدز 5.7 % بفعل إشارات على أن بريطانيا ستصوت لصالح البقاء في عضوية الاتحاد الأوروبي.
كما ارتفع سهم بنك أوني كريديت الإيطالي 6.3 % بعد تقرير إعلامي ذكر أن البنك سيعين وزير الصناعة السابق كورادو باسيرا رئيسا تنفيذيا له.
ومن المقرر أن تصوت بريطانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي يوم 23 يونيو الجاري. وتنقسم استطلاعات الرأي على الرغم من أن المراهنات تعطي احتمالية أكبر لتفضيل بريطانيا البقاء في عضوية الاتحاد وليس الخروج منه.
وكان مؤشر فايننشال تايمز البريطاني فتح مرتفعا 2.1 % في حين زاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 2.6 5 وداكس الألماني 2.4 %.
صعود نيكاي
وفي بورصــــة طوكـــيو ارتفع مؤشر نيكاي القياسي لأعلى مستوى في أسبوع عند الإغلاق أمس، وسجل أكبر مكسب يومي في شهرين مع انحسار المخاوف بشأن خروج بريــطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى حد ما بعدما أظهرت استطلاعات رأي في مطلع الأسبوع أن الحملة المؤيدة لبقاء بريطانيا تكتسب قوة دفع.
وساهم هبوط الين جراء تحسن طفيف في شهية المستثمرين للمخاطرة في ارتفاع مؤشر نيكاي 2.3 % إلى 15965.30 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 13 يونيو الجاري. وهذا أكبر مكسب يومي للمؤشر بالنسبة المئوية منذ 21 أبريل الماضي.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.3 % ليغلق على 1279.19 نقطة وأنهت 90 % من الأسهم المدرجة التعاملات على صعود. وارتفع مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بواقع 2.3 % أيضا إلى 11526.29 نقطة.
حذر
في سياق متصل أثرت العناوين الإخبارية الرئيسية التي تصدرت المشهد الإعلامي هذا الأسبوع بشكل كبير على الأسواق المالية بسبب الأنباء المنتشرة عن استفتاء بريطانيا حول البقاء في الاتحاد الأوروبي.
جاءت أنباء الخروج المحتمل بالتزامن مع اجتماع مجلس البنك الاحتياطي الاتحادي «المركزي الأميركي»، إذ قرر البنك عدم رفع أسعار الفائدة لبعض الوقت مع انخفاض أسعار النفط الخام من أعلى مستويات لها، حيث ساهمت كل تلك الأحداث في التأثير بالسلب على شهية الشراء للمستثمرين، وهو ما دفعهم إلى الحذر الشديد.
وحسب تقرير الاستثمار الأسبوعي لشركة الماسة كابيتال للاستشارات وإدارة الأصول البديلة، فإن الافتقار إلى وجود محفزات إيجابية في السوق مع تراجع أسعار النفط الخام سيسهم على الأرجح في تشكيل ضغط أكبر على حجم تداولات الأوراق المالية والبقاء عليها منخفضة خلال شهر رمضان وموسم العطلات.
وسلط تقريران إخباريان الضوء هذا الأسبوع على الأنشطة المثيرة للاهتمام على الصعيد الإقليمي، حيث قال بنك أبوظبي الوطني وبنك الخليج الأول إنهما في محادثات من أجل إحداث دمج في صفقة من شأنها أن تخلق أكبر بنك من حيث الأصول في الشرق الأوسط.
كما أعلنت مجموعة أدابتيو للاستثمار المحدودة، عن موافقتها على شراء أسهم الشركة الكويتية للأغذية من غالبية المساهمين بها مقابل 2.36 مليار دولار. على الجانب الآخر تصدرت الأخبار السلبية المشهد خلال الأسبوع، وذلك مع إغلاق المؤشرات هذا الأسبوع باللون الأحمر، حيث بلغت نسبة دبي من الانخفاض بنحو 2%، ومصر 4% والسعودية 0.97% وقطر 0.46%.
