وسط توقعات بحرب شرسة على أسواق النفط تراجعت أسعار «الذهب الأسود» للجلسة الخامسة على التوالي أمس في أطول موجة خسائر لها منذ فبراير الماضي متأثرة بتنامي المخاوف من احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وزيادة مفاجئة في مخزونات الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 09:20 بتوقيت غرينتش تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 64 سنتاً إلى 49.19 دولاراً للبرميل في حين نزل الخام الأميركي 52 سنتاً إلى 47.97 دولاراً.

كانت سلسلة من تعطيلات الإنتاج في نيجيريا وفنزويلا وليبيا وكندا دفعت أسعار النفط لأعلى مستويات 2016 عند 52.86 دولاراً الأسبوع الماضي.

لكن بيانات معهد البترول الأميركي أظهرت ارتفاع مخزونات الخام بالولايات المتحدة 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم العاشر من يونيو الجاري إلى 536.7 مليون بينما كانت توقعات المحللين لانخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

حرب شرسة

قال إيجور سيتشن الرئيس التنفيذي لروسنفت كبرى شركات إنتاج النفط الروسية وأهم الرؤساء التنفيذيين بقطاع الطاقة في مقابلة، إنه يتوقع أن يشتد الصراع على الحصة السوقية في سوق الطاقة العالمية.

وفي المقابلة التي أجرتها معه صحيفة إل سولي 24 الروسية ونشرت أمس تساءل سيتشن عن الأساس المنطقي لتخطيط روسيا لبيع 20% تقريباً من أسهم روسنفت في إطار مخطط خصخصة أوسع نطاقاً وقال إن سعر سهم الشركة لا يتناسب مع عواملها الأساسية.

ونقلت الصحيفة عن سيتشن قوله: التحدي الرئيسي لقطاع الطاقة الروسي هو الزيادة الحادة في المنافسة بأسواق الطاقة العالمية. مستقبلاً نتوقع منافسة شرسة للحفاظ على الحصة في الأسواق التقليدية ولزيادة الحصة في أسواق الطاقة الجديدة.

وتشق روسيا طريقها في الأسواق الآسيوية، حيث كانت السعودية المورد المسيطر بلا منازع فيما سبق. ومن جانبها ردت الرياض بتخفيض شديد في الأسعار في الفناء الخلفي لموسكو في أوروبا.

وفي العام الماضي قال سيتشن إن السعودية بدأت في إمداد بولندا الشيوعية سابقاً بالنفط بأسعار بالغة التدني في حين قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن دخول السعودية أسواق أوروبا الشرقية يعد المنافسة الأشد.

وقال سيتشن الذي عرف بانتقاده الحاد لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» إن السوق العالمية قد تواجه نقصاً في النفط خلال فترة ما بين ثلاثة وخمسة أعوام وقد يحتاج المنتجون لتوقيع اتفاق لتقاسم زيادة الإنتاج واستخدام المخزونات الاستراتيجية.

وتابع: تصل السوق لتوازنها أسرع مما توقع المحللون.

وفي تعليقات بشأن خطط الدولة لبيع نحو 20% من روسنفت قال سيتشن إنه في ظل تأثير انخفاض أسعار النفط والعقوبات الدولية المفروضة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية على سعر سهم الشركة فهناك حاجة للتفكير في خيارات أوسع نطاقاً.

وأضاف: نعتقد أن من الحكمة التفكير في خيارات مختلفة تشمل دعوة مستثمر استراتيجي في ظل الأوضاع الصعبة الراهنة. ولم يستبعد سيتشن احتمال مشاركة شركة إيني الإيطالية بمشروعات منبع في روسيا.