هبط الجنيه الإسترليني واحداً في المئة أمام الدولار، أمس، في الوقت الذي واصلت فيه العملة البريطانية خسائرها أمام اليورو والين الياباني، بعدما أظهرت استطلاعات للرأي، تنامي التأييد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين تعهد وزير مالية اليابان، بمواجهة ارتفاع قيمة الين، إذا لزم الأمر.

وقلصت أسواق المراهنات، فرص بقاء البلاد في عضوية الاتحاد الأوروبي، ما خلق حالة من القلق بين المستثمرين، إذ تراجعت الاحتمالات الضمنية بالتصويت لصالح البقاء في عضوية الاتحاد، إلى نحو 57 % أمس، بانخفاض بنحو 20 نقطة مئوية عن الأسبوع الماضي، بحسب شركة «بت فير» للمرهنات.

وأظهرت نتيجة استطلاع أجرته مؤسسة يوجوف لصالح صحيفة تايمز البريطانية، تأييد 46 بالمئة للخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل 39 % أيدوا البقاء في عضوية الاتحاد، و11 في المئة لم يقرروا بعد، وأربعة بالمئة قالوا إنهم لن يصوتوا في الاستفتاء.

وكان استطلاع تايمز/يوجوف يظهر يوم الاثنين الماضي، تقدم المعسكر المؤيد للبقاء في عضوية الاتحاد، على المعسكر المنافس بنسبة واحد في المئة.

وهبط الجنيه الإسترليني واحداً في المئة، إلى 1.4124 دولار، بما يزيد قليلاً على أدنى مستوى في ثمانية أسابيع، البالغ 1.4117 دولار، الذي سجله أول من أمس، في حين ارتفع اليورو 0.5 % إلى 79.96 بنساً، وانخفض الجنيه الإسترليني 1.5 % أمام الين، إلى 149.22 يناً، مسجلاً أدنى مستوى أمام العملة اليابانية في نحو ثلاث سنوات.

من جهة أخرى، قال تارو آسو وزير مالية اليابان، أمس: إن الحكومة سترد بثبات إذا لزم الأمر، لكبح الارتفاع السريع للين الياباني أمام الدولار، بعد أن تراجعت قيمة العملة الأميركية إلى أقل مستوى لها منذ شهر، وهو 105 ينات، أول من أمس.

ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء، عن أسو، قوله في مؤتمر صحافي: هناك حركة سريعة وتحركات مضاربة مؤقتة في سوق الصرف مؤخراً.. استقرار أسعار الصرف أمر بالغ الأهمية.

يذكر أن العملة الأميركية تراجعت في تعاملات أول من أمس، في سوق طوكيو المالية إلى 74. 105 ينات، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد الاستفتاء المقرر إجراؤه في بريطانيا حول استمرار عضويتها في الاتحاد من عدمه، يوم 23 يونيو الجاري.

من المعروف أن ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسة الأخرى في العالم، وأهمها الدولار، يؤدي إلى تقليص القدرة التنافسية للسلع اليابانية في الأسواق الدولية، كما يقلص قيمة أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.