توصل عمال منجم الذهب الكبير في تازيازت بموريتانيا وإدارة شركتهم الفرع من الكندية كينروس، إلى اتفاق ينص على استئناف العمل بعد إضراب استمر 18 يوماً، كما أعلنت مصادر متطابقة.

وأفادت وثيقة وقعها الطرفان أول من أمس وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ان العاملين قرروا تعليق الاضراب واستئناف العمل فور توقيع الاتفاق.

وتعهدت الشركة في الاتفاق تعليق الاجراءات التي اتخذت بشكل احادي في 17 مايو. وتتعلق هذه الاجراءات بامتيازات اجور العمال في اطار خطتها لخفض النفقات من اجل مواجهة تراجع اسعار الذهب.

ويفيد النص ان الجانبين سيبدآن مفاوضات خلال مهلة اسبوع حول العقد الجماعي الذي يحدد امتيازات العمال، موضحاً ان هذه المفاوضات ستستمر اسبوعين على الأكثر.

واكدت الشركة هذه المعلومات في بيان، موضحة ان الجانبين اتفقا على استئناف المفاوضات بإشراف المفتش الإقليمي للعمل، في 22 يونيو من اجل تحديد اتفاقية جماعية جديدة.

وكانت حركة الاحتجاج بدأت في 24 مايو في موقع الانتاج الذي يبعد 250 كلم شمال العاصمة نواكشوط، وقد شملت تقريبا كل العمال الدائمين البالغ عددهم 1024 ولكن ليس العمال المؤقتين.

ويضيف الاتفاق انه في حال قرر العمال استئناف اضرابهم، فعليهم ابلاغ الشركة قبل 24 ساعة على بدئه.

وتعهدت شركة تازيازت موريتانيا المحدودة بعدم اتخاذ اي اجراء عقابي ضد المضربين. وكانت الشركة اعلنت في 26 مايو انها قدمت شكوى رسمية لدى هيئة التفتيش للعمل ضد اعمال غير قانونية يقوم بها المضربون على حد قولها.

وموقع تازيازت الذي تستثمره المجموعة الكندية كينروس منذ 2010 عن طريق «شركة تازيازت» من مناجم الذهب الرئيسية في غرب افريقيا باحتياطات مثبتة ومرجحة تبلغ حوالى 260 طنا.

ويطالب المضربون بامتيازات اجتماعية، مشيرين خصوصا الى خفض مساهمة الشركة في رسوم التأمين الصحي والضرائب على الاجور. كما يتحدثون عن المكافآت الفصلية التي يقول النقابيون انها تقرر بدون مشاورات ولا اتفاق.

اما الشركة فتشير الى خفض كبير في النفقات، مؤكدة انه في 2015 كانت نفقات انتاج تازيازت الأعلى من بين كل عمليات كينروس ولم تكن مربحة، نافية اي تغيير في نظام التأمين الصحي للعمال.

وكانت الشركة الكندية أعلنت أخيراً انها تنوي مضاعفة انتاجها في موقع تازيازت مع خفض النفقات لكل اونصة يتم انتاجها، وهي ترغب في تحويل هذا الموقع على المدى الطويل، ليكون الأهم في عملياتها.