أشار تقرير حديث إلى تراجع الأسهم الخليجية بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي وزيادة وتيرة الاقتراض في الحكومات الخليجية على الرغم من الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في حين تراجع القلق من مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وحافظت الأسواق العالمية على الثبات.
وسلط التقرير الشهري للشركة الكويتية للتمويل والاستثمار «كفيك» عن مايو الماضي عن الأسواق المالية، على أداء أسواق المال العالمية الرئيسة، إضافة إلى الأسواق الخليجية، مع تحليل لأداء السوق وارتباطه بأهم المجريات والأحداث الاقتصادية المؤثرة.
الأسواق الخليجية
وبحسب التقرير، حققت الأسهم الخليجية تراجعاً ملحوظاً خلال شهر مايو، كما انخفض مؤشر MSCI للأسواق الخليجية بواقع 5.3%. ولم تستطع الأسواق الخليجية النهوض خلال الفترة على الرغم من التحسن في أسعار النفط، حيث فضل المستثمرون البقاء جانباً وعدم الدخول في السوق.
حيث تراجع التصنيف الائتماني للدول الخليجية صعب من عملية الاقتراض من السوق العالمي، كما أن الإجراءات التقشفية الجديدة من قبل الحكومات أثرت سلباً على ثقة المستثمرين، إضافة إلى ذلك توقع رفع الاحتياطي الأميركي الفائدة للدولار في يونيو القادم.
في السعودية، تراجع مؤشر تداول خلال الشهر بواقع 5.3% بتراجع لمعظم قطاعات السوق. واستمر قطاع الفنادق في التدهور منخفضاً بواقع 11.7% خلال الشهر و42.8% من بداية العام. كما ترجع كذلك خلال الشهر قطاع العقار بواقع 10%، وقطاع النقل بواقع 8.8% ثم البنوك بواقع 6.7%.
وتراجع مؤشر دبي المالي 5.1%، حيث تراجع قطاع الاستثمار والخدمات المالية بواقع 12.7%، والقطاع العقاري 8.7%. وسجل مؤشر سوق أبوظبي خسائر خلال الشهر بنسبة 6.5%، حيث استمر مسار خسائر الأسهم منذ أكتوبر مع وجود ما يقارب مليار دولار حجم إصدارات أسهم جديدة.
وكان ضمن القطاعات المتراجعة الاتصالات بنسبة 6.4% والبنوك 7.7%، والخدمات 4.3%. أما في الكويت، فقد تراجع مؤشر السوق الوزني بواقع 2.4% بينما استقر المؤشر السعري بنسبة +0.2%. وجاء التراجع في السوق بمساهمة من القطاع المالي الذي انخفض بواقع 6.5% والبنوك 3.1%، ثم القطاع الاستهلاكي بانخفاض 3.1%.
أما في قطر، فقد حقق المؤشر خسارة بنسبة 6.4% وسط موجة بيع حادة في قطاع الاتصالات الذي تراجع بنسبة 10.5%، ثم قطاع العقار بتراجع 8.4%، والتأمين -7.7%. وفي عمان، شهد مؤشر مسقط تراجعاً خلال الشهر بواقع 2.2%، بمساهمة من تراجع البنوك بواقع 4%، وقطاع الصناعة بنسبة -0.6%، بينما شهد قطاع الخدمات تحسناً بنسبة 0.9%. وفي البحرين؛ أقفل المؤشر بنسبة +0.1%، مع تراجع في معظم القطاعات خاصة قطاع الفنادق والسياحة الذي حقق خسارة بنسبة 5%.
الأسواق العالمية
ذكر التقرير أن الأسهم العالمية حافظت على الثبات خلال الشهر، وارتفع مؤشر MSCI للأسهم العالمية بواقع 0.2% مع ردود فعل إيجابية للأسواق المتقدمة من ارتفاع أسعار النفط. أقفل مؤشر S&P500 على ارتفاع بواقع 1.5% حيث صعدت الأسهم الأميركية على وقع التحسن الكبير في أرقام المساكن الأميركية وتراجع القلق من مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ومن ناحية أخرى، سجّل مؤشر شنغهاي المركب تراجعاً نهاية الشهر بواقع 0.7%، مع قلق المستثمرين من احتمالية عدم القدرة على السداد للســـندات، وقيام البــــنك المــركزي في الصين باستنزاف مئات المليارات من اليوان من النقد المعروض في السوق. وفي اليابان، سجل مؤشر Nikkei 225 ارتفاعاً بواقع 3.4% خلال شهر مايو.
وسيقدم وزير مالية اليابان سينزو ابي المزيد من حزم التحفيز المالي بما يعادل 10 تريليونات ين (90.7 مليار دولار) وذلك بعد تحذير قادة الدول السبع من أن الاقتصاد العالمي يواجه خطراً كبيراً من حدوث أزمة جديدة. وستكون هذه الحزمة الثانية خلال السنة المالية الحالية بعد أن وافقت اليابان خلال هذا الشهر على ميزانية مساعدات بمبلغ 77.8 مليار ين لإعادة الإعمار بعد الزلزال الذي حدث في إقليم كوماموتو.
وفي البرازيل، أقفل مؤشر Ibovespa بخسارة كبيرة بواقع 10%، وسط توقعات بتفاقم حجم المشكلة السياسية في البلاد. أما في السوق الأوروبي؛ فقد كان أداء سوق الأسهم جيدا، حيث أقفل مؤشر DAX في ألمانيا مرتفعا بواقع 2.2%، وفي فرنسا ارتفع مؤشر CAC 40 بنسبة 1.7%، وثبت مؤشر FTSE 100 في المملكة المتحدة وأقفل بنسبة – 0.2%.
ووفقاً لبيانات معهد أيفو، تحسن مؤشر الثقة في الأعمال في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال شهر مايو، حيث أقفل بـ107.7 نقاط مقارنة بـ106.7 في الشهر الماضي، ويعود التحسن العام في الأسهم الأوروبية إلى تراجع التخوف من خروج بريطانيا وفقاً لآخر نتائج اقتراع، التي يؤيد أغلبيتها بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
صعود حاد للنفط
أما أسعار النفط؛ فقد سجلت صعوداً حاداً خلال الشهر، حيث ارتفع سعر الخام WTI بنسبة 5.2% ليصل إلى 49.1 دولارا للبرميل، وأقفل خام برنت على ارتفاع بواقع 4.5% ليصل إلى 49.9 دولارا للبرميل، بأثر من تراجع الإمدادات في نيجيريا وكندا وفنزيلا، مما دفع إلى تراجع الإنتاج العالمي بأقل من مستوى الاستهلاك وذلك لأول مرة منذ سنتين، ورفع بنك جولدمن ساكس توقعاته لسعر النفط للنصف الثاني من العام الحالي إلى معدل 50 دولارا للبرميل، بدعم من استقرار الطلب القوي مع انخفاض الإنتاج.
وتراجعت الفضة بواقع 10.4% لتصل إلى 16.0 دولارا للأونصة، وكذلك الذهب انخفض بواقع 6% ليصل إلى 1215 دولارا للأونصة، وذلك يرجع بشكل أساسي إلى توقع رفع البنك الفيدرالي الأميركي للفائدة في شهر يونيو، وقوة الدولار التي أثرت على سعر السلعتين.
