انخفضت أسعار النفط الخام أكثر من 1% في ختام تعاملات الأسبوع أول من أمس، لتواصل خسائرها التي منيت بها في وقت سابق يوم الجمعة، بعد تقرير أظهر أن شركات الطاقة الأميركية زادت عدد منصات الحفر النفطي في الأسبوع الحالي للمرة الثانية فقط هذا العام فيما سجلت صادرا الخام الأمريكي مستوى قياسي في ابريل مما ضغط على أسعار الخام.

وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن شركات الحفر أضافت تسع منصات في الأسبوع المنتهي في الثالث من يونيو.

وكانت أسعار الخام انخفضت بالفعل في أوائل التعاملات بفعل مخاوف، بشأن الاقتصاد الأميركي، لكن الخسائر كانت محدودة، بسبب هبوط الدولار الذي يجعل النفط أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وانخفضت أسعار عقود خام برنت 40 سنتاً عند التسوية إلى 49.64 دولاراً . وهبط الخام الأميركي 55 سنتاً عند التسوية إلى 48.62 دولاراً . وخلال الأسبوع بأكمله ارتفع 1.1% مسجلاً أول خسارة أسبوعية في 4 أسابيع.

منصات التنقيب

وأعلنت «بيكر هيوز» ارتفاع عدد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وكشفت بيانات «بيكر هيوز» الأميركية عن ارتفاع عدد منصات التنقيب عن النفط في البلاد بمقدار 9 إلى 325 خلال الأسبوع المنتهي في الثالث من يونيو بانخفاض مقداره 317 من الفترة نفسها العام الماضي وعلاوة على ذلك ارتفع إجمالي عدد منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في أميركا بمقدار 4 إلى 408 الأسبوع الماضي بانخفاض مقداره 460 من الفترة نفسها عام 2015.

الصادرات الأميركية

إلى ذلك أظهرت بيانات بشأن التجارة الخارجية من مكتب الإحصاء الأميركي أول من أمس أن صادرات الخام من الولايات المتحدة ارتفعت لمستوى قياسي بلغ 591 ألف برميل يومياً في أبريل من 508 آلاف في مارس.

وبلغت الصادرات لكندا 324 ألف برميل يومياً بينما بلغت الصادرات إلى جزيرة كوراكاو 90 ألف برميل يومياً. ووصلت الصادرات إلى الباهاما 36 ألف برميل يومياً.

ووفقاً للبيانات فقد بلغت الصادرات الإجمالية أعلى مستوى مسجل منذ 1920 على الأقل. يأتي ارتفاع صادرات الخام لمستوى قياسي بعد نحو 6 أشهر من رفع حظر استمر عشرات السنين على الصادرات الأميركية. ومنذ ذلك الحين باع تجار ومنتجون وشركات تكرير الخام إلى مناطق منها أميركا اللاتينية وأوروبا وآسيا.

استراتيجية أوبك من جانب آخر قال مسؤول نفطي عراقي كبير لأول من أمس إن استراتيجية أوبك التي تهدف للسماح لسوق النفط بالوصول إلى التوازن بنفسها ناجعة حتى الآن مع انخفاض الاستثمارات في القطاع الذي تعافى سيحتاج وقتاً لإضافة إمدادات جديدة.

وغيرت منظمة أوبك سياستها 2014 للتركيز على الحصة السوقية بدلاً من خفض الإنتاج لدعم الأسعار وفي اجتماع لها في فيينا الخميس تركت الاستراتيجية كما هي.

وقال فلاح العامري المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) : «أوبك تركت السوق تعمل وهم يحققون النجاح حتى الآن لأنها أثرت على الاستثمار».

وأضاف «الاستثمار يتراجع الآن. عندما يأتي الاستثمار للسوق سيحتاج الأمر إلى وقت لإنتاج النفط عام أو عامين».

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن استراتيجية أوبك ناجحة قال العامري «الأمور على ما يرام حتى الآن».

وتابع قوله «الحقول التي يتوقع أن تنجو هي الحقول المنخفضة التكاليف. من المتوقع أن تتوقف الحقول المرتفعة التكلفة».

وتحدث العامري بحذر بشأن التوقعات لأسعار النفط في باقي العام وقال، إن حدوث انخفاض كبير في الطلب العالمي على النفط يمثل عاملاً سلبياً محتملاً بالنسبة لأوبك.

وقال، «أسعار النفط ربما تواصل اتجاهاتها الحالية لبضعة أشهر، ثم بعد ذلك في الشهور الأخيرة قد تتخذ اتجاهاً مختلفاً.. إذا تباطأ نمو الطلب وظل المعروض مستقراً أو زاد».

خصخصة

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن شركة أرامكو الحكومية النفطية مهتمة بالاستثمار في أنشطة المنبع العالمية مع استعدادها لخصخصة جزئية من خلال إدراج أسهم بالبورصة. وتدرس أرامكو خيارات بشأن طرح أقل من 5 % من قيمتها تشمل إدراجاً في البورصة المحلية أو إدراجاً مزدوجا يتضمن سوقا أجنبية.

والطرح العام الأولي جزء رئيسي في جهود المملكة لإصلاح الاقتصاد. وأضاف «لدينا كثير من الاستثمارات العالمية في قطاع المصب. فيما بعد الطرح العام الأولي وحتى مع استعدادنا للطرح العام الأولي ستجدون أرامكو مهتمة جداً بالاستثمار في قطاع المنبع العالمي».