تماسك سعر خام برنت فوق 50 دولاراً للبرميل أمس، بعد اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الذي لم يتفق خلاله الأعضاء على سقف للإنتاج، رغم النظر إلى ذلك الاجتماع على أنه كان إيجابيا، نظرا لتعهد المملكة العربية السعودية بعدم إغراق السوق بالمزيد من الخام.

 وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، إن نمو الطلب على النفط للعام الجاري 2016 يتوقع أن يكون بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، مشيرا الى وجود تقلص في الفجوة ما بين الطلب والعرض، ما يدعم حركة الأسعار نحو الارتفاع خاصة في النصف الثاني للعام الحالي.. وأن السوق في حاجة لارتفاع أسعار النفط من أجل المحافظة على استدامة الاستثمارات في هذا القطاع. مؤكداً التزام دولة الإمارات الدائم بدعم وتوجهات «أوبك» لتحقيق التوازن في أسواق النفط العالمية.

جاء ذلك خلال ترؤس المزروعي وفد الدولة المشارك في الاجتماع الوزاري الـ169 لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» الذي عقد في فيينا أول من أمس، حيث ضم الوفد حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وأحمد الكعبي الوكيل المساعد للبترول والغاز والثروة المعدنية بوزارة الطاقة ومحافظ الدولة لدى منظمة أوبك، وعدد من المسؤولين في الوزارة وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».

دور

وأضاف ان الإمارات كانت ومازالت تلعب دوراً مؤثراً وفاعلاً في أي اتفاق تتوصل إليه الدول الأعضاء في المنظمة لتوفير الإمدادات الكافية للسوق، وبما يسهم في تحقيق المصالح للمنتجين وللمستهلكين.

وأوضح أن السياسة التي تبنتها المنظمة تعمل بشكل جيد، مما أدى إلى محافظة المنظمة على حصتها السوقية واتجاه السوق نحو الاتزان وتقليص الفجوة بين العرض والطلب.. متوقعا اتزان السوق قبل نهاية العام.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحفيين إن المنتجين سينتهجون أسلوبا ناعما، وسيحرصون على عدم التسبب في صدمة للسوق بأي شكل.

ونتيجة لذلك تماسك سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة فوق 50 دولارا للبرميل وبلغ 50.19 دولارا للبرميل بزيادة 15 سنتا عن سعر آخر تسوية، وبما يعادل نحو مثلي المستويات المتدنية التي سجلها الخام في يناير. وجرى تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بزيادة تسعة سنتات إلى 49.26 دولارا للبرميل.

سلة

وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ 13 وصل يوم أول من أمس الى 45.58 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله 45.19 دولارا.

وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة - التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج - 13 نوعا هي خام مربان الإماراتي وخام مزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي والخام الفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الاكوادوري وميناس الاندونيسي.

توازن

وقال وزير الطاقة القطري محمد السادة للصحفيين في موسكو، إن أسواق النفط العالمية تتجه نحو استعادة توازنها، وذلك بعد يوم واحد من فشل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الاتفاق على استراتيجية واضحة لإنتاج الخام خلال اجتماع في فيينا.

وأضاف السادة إن اجتماع فيينا كان ناجحا واتسم بالكثير من التوافق بين الأعضاء، مشيرا إلى أن المنظمة ناقشت بتعمق وضع العرض والطلب في سوق النفط وأن «الأسوأ» قد انتهى.

وقال الوزير القطري إن من الواضح أن هناك انكماشا ضخما في الاستثمارات قد يؤدي إلى نقص في المعروض بعد ذلك، وإن من المرجح استمرار تراجع إنتاج الخام من خارج أوبك.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش قوله إن نتائج اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا لن يكون لها أي أثر على أسعار النفط العالمية.

وقال نوفاك خلال إيجاز صحفي أمس، إنه يعتقد أن المملكة العربية السعودية ستلتزم بسياسة «متوازنة» لإنتاج النفط.

وقود

قال وزير النفط الهندي درامندرا برادان في بث حي عبر الإنترنت على موقع حكومي، إن بلاده تبحث في سبل لمساعدة شركة أرامكو السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم على دخول قطاع تجزئة الوقود في الهند.

أضاف أن شركة شل وضعت خططاً لتوسعة أنشطتها في مجال تجزئة الوقود في جنوب البلاد.