أعطت السعودية مؤشراً على تبني استراتيجيات جديدة لاستثمار أموال النفط بشراء حصة قيمتها 3.5 مليارات دولار في شركة أوبر الأميركية لخدمات تأجير السيارات.

وتتسم هذه الاستراتيجيات بمزيد من الجرأة وتسليط الضوء على نشاط المملكة وترتبط بصورة أوثق بخططها للتنمية الاقتصادية.

وأشار ياسر الرميان المدير بصندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى هذه الأهداف في بيان بشأن الصفقة قائلاً إن الصندوق لا يهدف إلى تحقيق أرباح فحسب وإنما أيضا دعم خطة شاملة لإصلاح الاقتصاد أعلنت في أبريل.

وأضاف أن الخطة تركز على فتح قطاعات استراتيجية مثل السياحة والترفيه وزيادة فرص العمل ومشاركة النساء في القوة العاملة وتشجيع ريادة الأعمال.

الاستثمارات العامة

وفي أبريل تحدث ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن صندوق الاستثمارات العامة بوصفه جزءاً أساسياً من هذا المسعى. وقال إن الصندوق سيتوسع من 600 مليار ريال (160 مليار دولار) إلى أكثر من سبعة تريليونات ريال وهو ما سيساعد في تحويل الرياض إلى قوة استثمارية عالمية.

وقال مستشار لصناديق استثمار سيادية في الخليج طلب عدم نشر اسمه إن الصفقة مع أوبر تعطي مؤشراً على بدء هذه العملية.

وذكرت أوبر أن استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي يأتي في إطار جولة تمويلية بدأتها في الآونة الأخيرة وتصل بقيمة الشركة إلى 62.5 مليار دولار وهو ما يعني أن السعودية حصلت على حصة تبلغ نحو 5%. وربما كان من الممكن أن يشتري الصندوق السعودي بسعر أقل من المستثمرين في جولات التمويل الأسبق لأوبر مثل جهاز قطر للاستثمار.

وتعمل شركة أوبر في السوق السعودية منذ أوائل عام 2014 . وسيشغل الرميان مقعداً في مجلس إدارة أوبر وهو ما سيمنح الحكومة السعودية دوراً مباشراً في قرارات الشركة.

وقالت مريم السبيعي وهي سيدة أعمال سعودية تستخدم أوبر بصورة شبه يومية إن اتفاق صندوق الاستثمارات العامة السعودي خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح. وتملك مريم مركزاً لصيانة الهواتف المحمولة للنساء فقط .

وأضافت أنه بسبب طبيعة عملها وحاجتها للتنقل كان الأمر صعباً جداً لأنها لم تكن قادرة على تحمل راتب سائق خاص وأحياناً لم يكن بإمكان السائق الوصول إليها حين تحتاجه.

تحسين

من شأن زيادة استخدام الخدمات مثل أوبر تحسين ميزان المدفوعات السعودي نظراً لأن التقديرات تشير إلى أن ما يصل إلى مليون سائق أجنبي بالمملكة يقومون بتوصيل النساء إلى مقاصدهن. ومن الممكن أن يساعد خفض الحاجة إليهم إلى توفير مئات الملايين من الدولارات التي يحولها السائقون إلى بلادهم سنوياً.