بين مجموعة من المشروعات الاستثمارية التي تم التعاقد عليها خلال المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في مارس من العام الفائت بشرم الشيخ، مع شركة سيمنس وشركائها، تطل محطة توليد كهرباء بني سويف الواقعة 110 كيلو مترات جنوب القاهرة،مشروعاً يمثل أكبر تجمع لإنتاج الكهرباء، كحدث عالمي من شأنه العمل على إحداث نقلة نوعية في قطاع الكهرباء ضمن المشروعات الجاري تنفيذها لتدعيم الشبكة القومية لمجابهة الزيادة المطرّدة في الأحمال.
ويوفر المشروع الذي احتفلت شركة «سيمنس» بوصول أربعة توربينات غاز طراز H-class إلى المحطة، دشّنت اثنتين منها بقدرة 400 ميجا وات على قواعدهما، الطاقة الكهربائية لنحو 15 مليون مصري، بتكلفة استثمارية تبلغ 2 مليار يورو، وبقدرة كهربائية 8، 4 جيجا وات بعد استكمالها، كما يعمل أكثر من 5000 من العمالة الماهرة بإنشاءات موقعه، فضلاً عن مساهمة المحطة في تلبية 20 % من استهلاك الكهرباء في مصر، إلى جانب أن المحطة بعد الإنتهاء منها ستكون أكبر محطة في العالم تعمل بنظام الدورة المركبة، وتعتمد على الغاز الطبيعي في تشغيلها.
ثلاثة مشروعات
الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء قال في كلمة احتفالية بالمناسبة ألقاها نيابة عنه المهندس أسامة عسران نائب الوزير إن التكلفة الاستثمارية لمشروع محطة توليد كهرباء بني سويف تبلغ حوالي 2 مليار يورو، وسيتم تنفيذ المشروع بنظام epc + finance لاختصار مدة التنفيذ وتقليل التداخلات بين المقاولين وسرعة إنهاء المشروع في التوقيتات الزمنية المحددة له، مشيراً إلى ان التكلفة الاستثمارية لمشروعات توليد الكهرباء الثلاثة في مصر، بني سويف والبرلس والعاصمة الإدارية الجديدة والتي تنفذها شركة سيمنس لصالح الشركة القابضة لكهرباء مصر تبلغ حوالي 6 مليارات يورو.
تشغيل المشروع
وأضاف وزير الكهرباء إنه من المقرر أن تعمل المحطة أولاً بنظام الدورة البسيطة قبل ترقيتها فيما بعد لتعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة عبر إضافة المبادلات الحرارية والتوربينات البخارية ليبلغ إجمالي القدرة الكهربائية للمحطة نحو 4،8 جيجا وات، وهو مايكفي لتزويد نحو 15 مليون مصري بالطاقة الكهربائية. ولفت إلى أنه من المقرر تشغيل المشروع بالكامل في إبريل 2018 بإضافة قدرات 4800 ميجا وات للشبكة الكهربائية.
جدوى اقتصادية
وقال ويلي مايكسنر، الرئيس التنفيذي لسيمنس، الطاقة والغاز: «إن استراتيجية مصر للتنمية المُستدامة تتضح من خلالها الحاجة لتوفير طاقة كهربائية تحظى بالاعتمادية والجدوى الاقتصادية إلى جانب الحاجة لتوفير خدمات متطورة للطاقة لدعم الكفاءة في منظومة الطاقة والتأكد من تنويع مزيج الطاقة في الدولة». وأضاف: «إننا نشعر بالفخر لكوننا جزءا من هذه الرؤية الطموحة للتنمية وبأننا نحتفل اليوم بإحدى الخطوات الأخرى الهامة في سبيل تحقيق هذا الهدف». وأضاف: «من خلال تقنياتنا المبتكرة ومشروعاتنا العملاقة للكهرباء في مصر فإننا سنحقق طفرة في منظومة الطاقة في الدولة من خلال زيادة قدرات البلاد لإنتاج الطاقة الكهربائية بنحو 50% وهو ما سيساهم في خلق الآلاف من فرص العمل ويُمكن مصر من توفير نحو 1,3 مليار دولار سنوياً نتيجة لترشيد استهلاك الوقود».
إنجاز جديد
محافظ بني سويف المهندس شريف حبيب علق قائلاً: إن مشروع محطة كهرباء بني سويف العملاقة يمثل إحدى النتائج الايجابية للاتفاقيات التي تم توقيعها في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ مارس العام الماضي.
وأكد محافظ بني سويف إن ما تم إنجازه بإضافة 6900 ميجا وات خلال سنة وتحديد جدول زمني لايتعدى عامين ونصف لإنشاء أكبر محطة لتوليد الكهرباء في العالم، والتي كان من الطبيعي إنجازها في 5 سنوات ووصل معدل الإنجاز فيها إلى 34.6 ٪ وهو أمر غير مسبوق.
خبرات هندسية
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في الشرق الأوسط ديتمار سيرسدورفر إن هذا الإنجاز في محطة بني سويف هو نموذج رائع لما نُطلق عليه إبداعاً من أجل الحياة، فمن خلال خبراتنا الهندسية وقوة ابتكاراتنا إلى جانب دعم شركائنا المحليين، فإننا نخلق قيمة مضافة طويلة الأمد ونُساهم في فتح فرص عمل جديدة للمواطنين سواء في مصر أو في المنطقة بأكملها.
وأضاف: إحدى الركائز الأساسية التي تُركز عليها سيمنس في مشروعاتها هي المساهمة في بناء جيل من الخبراء المصريين لمشروعات الكهرباء.
3 محطات
تقوم «سيمنس» حالياً، بالتعاون مع شركائـــها المحليين في مصر، ببناء ثلاث محطات دورة مركبة تعمل بالغاز الطبيعي بإجمالي قدرة كهربائية تصل إلى 14,4 جيجاوات، على أن يتم تغذية الشبكة القومية بنحو 4.4 جيجاوات من الطاقة الناتجة عن المحطات الثلاث وذلك في غضون 19 شهراً فقـط، من تاريخ التوقيع وحتى دخول هذه المحطات الخدمة، وهو ما يُعد أسرع بنحو ستة شهور مقارنة بجميع المعايير القياسية العالمية.
تدريب
كانت سيمنس قــــد بدأت الشهر الماضي تدريب أول دفعة من إجمـــالي 600 مهندس وفني مصري ستقوم سيـــمنس بتوفير التدريب لهم. وتأتي هذه الخـــــطوة في إطار رؤية الشركة برفع الكفاءات المهنية للمصريين في قطاع الطاقة وذلك بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
