كشف تقرير حديث عن أن المستثمرين سحبوا 3.9 مليارات دولار من صناديق الأسهم في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 18 الجاري، فيما تباين أداء المؤشرات العالمية في ختام تعاملات أسبوع التداول أول من أمس، حيث أغلقت «وول ستريت» مرتفعة، بدعم مكاسب التكنولوجيا، كما صعدت الأسهم الأوروبية مدعومة بمكاسب للبنوك وشركات التعدين، كما ارتفعت الأسهم اليابانية لتسجل مكاسب أسبوعية، بدعم هبوط الين، فيما واصلت الأسهم الصينية تراجعها، وعمقت من خسائرها للأسبوع الخامس على التوالي.

وأشار تقرير لمؤسسة «ليبر» للمعلومات، أول من أمس، إلى أن قيمة مبيعات المستثمرين في صناديق الأسهم الأميركية، ترفع من التدفقات النقدية الخارجة خلال معظم العام الحالي.

وجاءت المبيعات الخاصة بصناديق الأسهم في الولايات المتحدة مع اتجاه المستثمرين للابتعاد عن هذا النوع من الاستثمار، بفعل المخاوف الخاصة برفع الاحتياطي الفيدرالي لمعدل الفائدة.

وبلغت قيمة التدفقات النقدية الخارجة من صناديق الأسهم الأميركية حوالي 45 مليار دولار، منذ بداية العام الحالي، مقابل 72 مليار دولار في عام 2008، الذي شهد ذروة الأزمة المالية العالمية.

توقعات الأرباح

وصعدت الأسهم الأميركية أول من أمس، وفي مقدمها أسهم التكنولوجيا، التي لقيت دعماً من توقعات متفائلة للأرباح من أبلايد ماتريالز، واضعة نهاية إيجابية لأسبوع متقلب.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي، جلسة التداول في بورصة «وول ستريت» مرتفعاً 65.54 نقطة، أو ما يعادل 0.38 % إلى 17500.94 نقطة، في حين صعد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً، 12.28 نقطة أو 0.60 %، ليغلق عند 2052.32 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، مرتفعاً 57.03 نقطة أو 1.21 % إلى 4769.56 نقطة.

وتنهي المؤشرات الثلاثة، الأسبوع على تباين مع انخفاض داو جونز 0.2 %، في حين صعد ناسداك وستاندرد أند بورز 1.1 % و0.3 % على الترتيب.

ارتفاع المعادن

وصعدت الأسهم الأوروبية، أول من أمس، مدعومة بمكاسب قوية لأسهم البنوك، وأسهم شركات التعدين، التي قفزت مع ارتفاع أسعار المعادن.

وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى، جلسة التداول، مرتفعاً 1.26 % إلى 1326.45 نقطة، في حين صعد مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم الشركات الكبرى منطقة اليورو 1.47 %.

ومن بين أسهم البنوك، قفز سهم «يوني كريدت» 7.6 %، بعد أن قال مصدر مطلع، إن البنك الإيطالي يجري تقييماً لبيع حصص في بنوك أخرى.

ومثل هذا البيع، قد يخفض حاجة «يوني كريدت» لإصدار أسهم جديدة لتعزيز رأسماله.

وسجلت أسهم شركات التعدين، مكاسب مع صعود أسعار النحاس، بفعل علامات على تحسن سوق المساكن في الصين.

والصين هي صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر مستهلك للمعادن.

ومن بين الأسهم التي خالف اتجاه السوق أول من أمس، هبط سهم ريتشموند للسلع الكمالية 4.3 %، بعد أن قالت الشركة المالكة لكارتييه، إن بيئة أعمالها ستبقى صعبة، وتراجع سهم منافستها سواتش 2.4 %.

وفي البورصات الرئيسة في أوروبا، أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني مرتفعاً 1.7 %، بينما صعد مؤشرا داكس الألماني وكاك الفرنسي 1.23 % و1.67 % على الترتيب.

ضعف الين

وارتفعت الأسهم اليابانية بنهاية تداولات أول من أمس، لتسجل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، مع تكهنات تواصل ضعف قيمة الين، ما يدعم شركات التصدير.

ويرى المستثمرون أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يتجه لرفع معدل الفائدة في الشهر المقبل، وهو ما ظهر عبر محضر اجتماعه الأخير، والصادر الأربعاء الماضي، ما سوف يقلص من قيمة الين أمام الدولار، ويزيد من تنافسية المنتجات اليابانية في الخارج.

وتصدرت أسهم شركات التصدير قائمة الأكثر صعوداً، مع فقدان الين حوالي 1.5 % من قيمته خلال الأسبوع الجاري، بسبب تكهنات رفع الفائدة الأميركية في يونيو.

وصعد مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 0.5 % إلى 16736 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية بنحو 2 %، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بحوالي 0.5 %، ليصل إلى 1343 نقطة.-

النمو الصيني

ارتفعت الأسهم الصينية بنهاية تداولات أول من أمس، لكنها سجلت خامس خسارة أسبوعية متتالية، بفعل تواصل القلق بشأن النمو الاقتصادي في البلاد، ومخاوف رفع الفائدة الأميركية.

وأثارت البيانات الاقتصادية الصينية الخاصة بالإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة والاستثمارات عن الشهر الماضي، مخاوف المستثمرين بشأن النمو، بعد أن جاءت بأقل من توقعات المحللين.

كما لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق، حيال تلميح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، برفع معدل الفائدة في الشهر المقبل، وهو ما قد يزيد من حدة تخارج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، ومنها الصين.

وصعد مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 %، ليصل إلى 2825 نقطة عند الإغلاق، لكنه سجل هبوطاً بنحو 0.1 % خلال الأسبوع الماضي، وهو خامس تراجع أسبوعي على التوالي.