أطلقت السعودية، خطة تحويل الاقتصاد الوطني إلى مرحلة ما بعد النفط عبر «رؤية 2030»، حيث تسعى المملكة إلى الاستفادة من احتياطياتها النقدية، وتوجيه استثماراتها إلى تنويع الاقتصاد عبر ضخ الأموال في شرايين القطاعات الاقتصادية المختلفة، مثل التجارة والتصنيع والسياحة وغيرها، حيث تأهب شركة أرامكو للتحول إلى كيان إنتاجي عالمي في الطاقة والبتروكيماويات، فضلاً عن لعب دور ريادي في تحول المملكة لاقتصاد ما بعد النفط.
وفي مقابلة مع قناة «العربية» أوضح ولي ولي العهد، ورئيس المجلس الاقتصادي والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، تفاصيل طرح حصة من «أرامكو» للاكتتاب العام ما سيشكل حدثاً مفصلياً في اقتصاد المملكة، واختباراً لسوق الطاقة.
وتتجه أرامكو اليوم إلى التحول إلى شركة طاقة وكيميائيات متكاملة، ربما الأكبر في العالم، في هذه الشركة، قد تبدو طبيعة العمل مختلفة عن بقية قطاعات الأعمال في السعودية، هي تمكنت من تحويل صحراء المملكة وبحرها، لفضاء تملؤه الفرص يواجه موظفوها تحديات التعامل مع الطبيعة، لكنهم أهل هذه الأرض، ألفتهم وألفوها منذ زمن بعيد.وشاركت أرامكو في رحلة طويلة من الزمن في تطوير القطاع النفطي السعودي، كما لعبت دوراً مهماً في الإنتاج وثقل الخبرات البشرية.
ويمتد تاريخ «أرامكو» أكثر من 80 عاماً واليوم تتمتع الشركة بأكبر بنية تحتية للنفط والغاز في العالم وتدير احتياطيات نفطية مؤكدة تصل إلى 261 مليار برميل فضلاً عن احتياطيات من الغاز الطبيعي تصل إلى 294 تريليون قدم قياسي مكعب.
محور ارتكاز
ولم يقف تأثير «أرامكو» عند حدود المملكة، فقد ظلت الشركة العملاقة، محور ارتكاز ونقطة اتزان في غمار كل ما شهده العالم من أحداث استثنائية على الصعيدين الاقتصادي أو الجيوسياسي، أو تقلبات سوق النفط وكانت ماكينة راسخة تحفر وتنتج التوازن المطلوب في السوق، كما تدرك شروط لعبته.
وساهمت أرامكو في لعب دور فعال في التنمية وكان لها دور مباشر في تدشين عدد من مشاريع البنية التحتية وتقديم الخدمات. وتتابعت زيادة مستويات الإنتاج، كما دخلت الشركة صناعة تصدير الغاز، وأولت تدريب السعوديين وتأهيلهم أهمية كبيرة.
وتمتلك «أرامكو» قدرة على التكيف مع مختلف الظروف المحيطة.
مصاف
لم يعد يقتصر دور «أرامكو» على استخراج النفط الخام وبيعه، إذ تقوم الشركة بتكرير نحو 40 % من إنتاجها، وإذا ما استمرت في وتيرة مشاريعها بإنشاء مصافي التكرير، فإنها قد تتزعم شركات العالم في تكرير النفط، إذ تصل الطاقة التكريرية لـ «أرامكو» إلى 4.5 ملايين برميل في اليوم، تسعى للقفز بها إلى 8 ملايين برميل يومياً.