أكد صندوق النقد الدولي أن الأصول المالية لدى الحكومة السعودية لا تزال مرتفعة وتتيح هامشاً وقائياً كبيراً رغم أن تراجع أسعار النفط لا يزال يؤثر على الاقتصاد السعودي. وأنه على الرغم من انخفاض الودائع المصرفية وما نتج عنه من ضيق في أوضاع السيولة وارتفاع أسعار الفائدة على التعاملات بين البنوك فإن النمو في الائتمان المصرفي لم يتأثر بذلك.

وقال الصندوق – في تقرير على هامش ختام بعثة خبراء الصندوق إلى المملكة العربية السعودية في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2016 - إن انخفاض الإيرادات النفطية أدى إلى حدوث عجز في الحساب الجاري والمالية العامة.

وعقد فريق من صندوق النقد الدولي بقيادة «تيم كالن» مناقشات مع المسؤولين في المملكة خلال الفترة من 1 إلى 12 مايو 2016، وفي ختام البعثة، قال كالن: «لا يزال تراجع أسعار النفط يؤثر على اقتصاد المملكة العربية السعودية ويتوقع خبراء الصندوق انخفاض نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي هذا العام إلى 1.2% مقارنة بمعدل قدره 3.5% في 2015».

إيرادات

وأضاف: «أدى انخفاض الإيرادات النفطية إلى حدوث عجز في الحساب الجاري والمالية العامة و هو ما يتوقع خبراء الصندوق أن يصل في عام 2016 إلى حوالي 9% و 14% من إجمالي الناتج المحلي، على التوالي.

وجاء في تقرير الصندوق:»تواصل سياسة المالية العامة في المملكة تكيفها على نحو ملائم مع هبوط أسعار النفط، ويرحب خبراء الصندوق بما يجري حاليا من ضبط للإنفاق الحكومي وما تم تنفيذه من تعديل في أسعار الطاقة، ويرحب الخبراء أيضا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لوضع آليات لتعزيز المساءلة ورفع كفاءة الإنفاق من خلال وضع مؤشرات أداء رئيسية لوزاراتها، وإنشاء «مكتب لإدارة المشروعات الوطنية» وإخضاع المشروعات الرأسمالية الجديدة لدرجة أكبر من التدقيق.

وأشار إلى أن السعودية أعلنت عن رؤية 2030 التي تتضمن حدوث تحول جريء وواسع النطاق بالقدر الملائم في الاقتصاد السعودي لتنويع مصادر النمو والحد من الاعتماد على النفط من خلال تعزيز القطاع الخاص وتوليد المزيد من فرص العمل. مؤكداً أنه يتعين تحديد الأولويات ووضعها في التسلسل الصحيح مع مراعاة الدقة في تحديد الوتيرة الملائمة لتنفيذها.